ثقافة

بعد 22 سنة وراء القضبان: سجين يقدم معرض لوحات تشكيلية ليثبت أنه مازال على قيد الفن..(صور)

قضى 22 سنة سجن لتنهي العقوبة ويعود لعالم كان الجدار حاجز الامل وفاصل للحياة واستمر بالفن يحيى ويصنع المعنى ليخفف العقوبة ويقتل الوقت .

أصبح خارج الاسوار الحديدية يغازل ريشته ويحفر في القماش ينسج لوحات بقيت في الذاكرة ينسجها الخيال بلعبة الالوان .

كان سجينا وظل يرسم خارج القيود وفي السجن يحيى فن الى يوم خروجه ليكون خارجه .

22 سنة يعيش امل العودة بأكسيد الفن وحب وعشق الرسم ونوادي الثقافة داخل السجن علمته الكتابة بريشة الفنان وموهبة الانسان والوان المرارة تحول الى طقس للسعادة ليتنفس حلما وينتظر العودة والخروج ليعود فنانا ليس مجرد إنسان..

دخل بإرادته سجن الفن يوم خروجه من القيد وظل لمدة ثمانية اشهر يعد معرضا في مرسمه الجديد ولا يخرج لتخرج لوحات تحاكي الزمن وتبكي الواقع ليشكل وتصنع ريشته اكثر من 20 لوحة قماشية بمقاييس كبيرة  تعيده الى الناس ليبني حياته الجديدة ويصنع معهم الحياة ويتقاسم لحظة الابداع مع المجتمع حتى يتجاوز عزلته ويقترب من عالمه الجديد ويمحو سنين تحكمها جدران وسجان .

لوحات تحكي الانسان تحكي الفضاء تشخص الامل وتبني المستقبل بألوان تصنع الفرح وتعيد المرح ليقدم اول معارضه في وعاء مركب محمد الجموسي الذي لا يبتعد عن سكناه بضعة امتار ووسط رفاق الدرب ومكان طفولته واصدقاء فارقهم طيلة ايام السجن ومدة العقوبة فيسعى ليعود الى واقعه وحياته الجديدة بلعبة الرسم والفن ليحيى من جديد .

بمساعدة الرفاق ينطلق وبريشته يسعى للاندماج ليستمر بما تبقى من العمر ويقتات برسوماته وإبداعاته وكل ما يطلبه العون والقبول والمساعدة من المسؤول حتى يعود والفن توبة وتعبير وحياة .

بقلم: رياض حاج الطيب

تعليقات

الى الاعلى