ثقافة

صدور كتاب يسلّط الضوء على وضعية الأجانب في تونس

أصدرت الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية مؤلفا جديدا يحمل عنوان: “الحريات الفردية للأجنبيات والأجانب في تونس: غرباء الجمهورية”

وهو من تأليف سهيمة بن عاشور، أستاذة القانون بجامعة تونس المنار  وتقديم وحيد الفرشيشي، أستاذ القانون بجامعة قرطاج.

وتتطرق الدراسة إلى وضعية الأجانب في تونس حيث “تقترح تحليل وضع الأجانب في البلاد التونسية وذلك من منظور الحقوق الأساسية والحريات الفردية.  فإن لم يخصص الدستور التونسي لعام 2014 مكانة خاصة للأجنبي، إلا أنه اعترف له بحقوقه الأساسية. إذ صادقت تونس على العديد من الاتفاقيات الدولية أو الإقليمية الدولية التي تحمي الأجانب. كما أنه منذ إصدار دستور 2014، قد تم إقرار العديد من القوانين التي تضمن حماية خاصة لفئات معينة من الأشخاص المستضعفين، مثل قانون 3 أوت المتعلق بمكافحة الاتجار بالأشخاص، وقانون القضاء على العنف ضد المرأة، وكذلك قانون القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري.

ومع ذلك فإن القانون التونسي المنظم لوضعية الأجانب لا يزال غير منسجم مع المعايير المذكورة. إذ تكشف قراءة القانون التونسي أن الأجانب يتعرضون لمعاملة تمييزية. إذ يعرف القانون التونسي بالصرامة وعدم التسامح تجاه الأجنبي كما تضع عدة قواعد قانونية الأجنبي في موقف الدونية مقارنة مع المواطنين التونسيين.

وتعتني هذه الدراسة، المقسمة إلى ثلاثة أجزاء، بتقديم الأحكام التي تنطبق على الأجنبي في القانون التونسي. إذ يصف الجزء الأول منها الرقابة الصارمة المفروضة على الأجانب عند عبور الحدود لدخول الأراضي التونسية أو الخروج منها. ويركز الجزء الثاني من الدراسة على الصعوبات التي قد يواجهها الأجنبي من أجل الاستقرار في البلاد التونسية. بينما يتناول الجزء الثالث القيود التي تمنع اندماج الأجانب في المجتمع التونسي من بينها عدم إمكانية الحصول على الجنسية التونسية وذلك نظرا لكون قانون الجنسية التونسي قانونا يتسم بدرجة كبيرة من الانغلاق وتضمّنه لعديد الأحكام التمييزية.

كما يؤثر عدم إدماج الأجنبي في المجموعة الوطنية خاصة تمتعه بالحقوق الاقتصادية. إذ يقيد القانون التونسي الحقوق الاقتصادية للأجانب بالحد من الحق في العمل والحق في تملك العقارات. أما على مستوى العلاقات الأسرية والشخصية والمالية منها، فان وضعية الأجنبي تتأثر بأشكال التمييز الديني العديدة التي مازال القانون التونسي يكرسها.

ومن خلال هذه الدراسة تلفت الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية الانتباه إلى هذا الوضع المتناقض مع منظومة حقوق الإنسان الكونية وتطالب بإلغاء وتعويض جميع الأحكام التمييزية والتعجيل بالمصادقة على مشروع القانون المتعلق بحماية اللاجئين.

هذا ويمكن تحميل هذه الدراسة باللغات العربية والفرنسية والانجليزية من موقع الجمعية: www.adlitn.org

تعليقات

الى الاعلى