سياسة

افتتاح أشغال المؤتمر العاشر الخارق للعادة لجمعية القضاة التونسيين

أعرب رئيس جمعية القضاة التونسيين احمد الرحموني عن الأمل في ان تضع جميع الأطراف بالمجلس التأسيسي والحكومة المقبلة وكافة منظمات المجتمع المدني مسألة التأسيس لقضاء جديد في صدارة أولوياتها وان تأخذ بعين الاعتبار الدور الأساسي للقضاة في صياغة الدستور الجديد للبلاد او في النقاشات الخاصة بالتنظيم المؤقت للسلطات العمومية.

ولاحظ مساء يوم السبت بالقنطاوي بسوسة في افتتاح اشغال المؤتمر العاشر الخارق للعادة لجمعية القضاة التونسيين الذي يتواصل يومين تحت شعار “الثورة لا تكتمل الا بقضاء مستقل” ان هذا المؤتمر يهدف بالخصوص إلى القطع مع الواقع المتردي للقضاء الموروث عن النظام البائد، وإلى استعادة الثقة في المؤسسة القضائية مثمنا وقوف كافة مكونات المجتمع الى جانب الهيئة الشرعية للجمعية ايام محنتها ونضالها ضد الدكتاتورية وشدد على انه “/لا مجال بعد اليوم لاستئثار السلطة التنفيذية بجميع السلطات ولا مجال لهيمنة الادارة على القضاء” وعلى مختلف المؤسسات القضائية داعيا إلى عدم استغلال المجلس الاعلى للقضاء كمؤسسة رسمية لخدمة النظام السياسي وإلى القطع النهائي مع الفساد واستغلال النفوذ.

وفسح المجال اثر ذلك لضيوف المؤتمر من ممثلي المنظمات والجمعيات الوطنية حيث اكد ممثل الاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي دعم المنظمة الشغيلة لمطلب القضاة باستقلالهم التنظيمي عن اجهزة الدولة، وذكر رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان عبد الستار بن موسى بالتضامن القائم بين الجمعية والرابطة في اوقات الشدة داعيا الى احداث مجلس اعلى للقضاء منتخب واعداد دستور يضمن في فضوله استقلال القضاء عن بقية السلطات.

ومن جهته اكد رئيس الهيئة الوطنية العليا لاصلاح الاعلام والاتصال كمال العبيدي على ضرورة ان يكون للقضاة راي في اصلاح الاعلام مبرزا الترابط المتين بين حرية الاعلام واستقلال القضاء وشددت سهام بن سدرين عن المجلس الوطني للحريات على الدور المنوط بالقضاة في المرحلة القادمة لتحقيق العدالة الانتقالية كما تناول الكلمة ممثلون عن الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات، والنقابة العامة للعدلية وجمعية مستشاري نزاعات الدولة، وغرفة عدول التنفيذ، والجمعية التونسية للمحامين الشبان، ونقابة الصحفيين التونسيين، ومجلس عمادة الاطباء ونقابة اطباء الممارسة الحرة، وائتلاف شباب الثورة الذين عبروا عن مساندتهم للمطالب المشروعة لجمعية القضاة التونسيين وتثمينهم لنضالاتها من اجل استقلالية القطاع.

واعطيت الكلمة ايضا لممثلي الاحزاب السياسية، فاكد عضو المجلس التاسيسي لحزب حركة النهضة زياد لعذاري التزام حزبه المبدئي بتكريس استقلالية القضاء والفصل الفعلي بين السلطات والدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للقضاة ورفع كل اشكال الوصاية عنهم.

ومن جهته بين الامين العام الاول لحركة التجديد احمد ابراهيم ان استقلال القضاء يتطلب تحقيق مقومات العدالة الانتقالية بوصفها الشرط الاساسي للمصالحة الوطنية.

ودعا ممثل حزب العمال الشيوعي التونسي البشير المبروكي إلى الانتقال بالقضاء من قضاء تابع للسلطة الى قضاء في خدمة الشعب كما تناول الكلمة عدد من الشخصيات الوطنية حيث دعا الرئيس السابق للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان المختار الطريفي القضاة المورطين مع النظام السابق الى “الاعتراف بذنوبهم” مستنكرا تصدر البعض منهم المجالس القضائية بعد الثورة.

وتتواصل اشغال المؤتمر يوم الاحد لمناقشة التقريرين الادبي والمالي وتلاوة ومناقشة لوائح اللجان الخاصة بالتوصيات العامة والاصلاحات الدستورية وقوانين السلطة القضائية وانتخاب مكتب تنفيذي جديد.

المصدر: وات

تعليقات

الى الاعلى