سياسة

الغنوشي: “لسنا في حاجة لحملة انتخابية بمدنين لأنها نهضوية ونخشى قطع الطريق على الانتخابات من جهات تراهن على المصائب”

أكد رئيس حزب حركة النهضة راشد الغنوشي خلال زيارته أمس الأحد، الى مدنين في تصريح لمراسلة تونس الرقمية بالجهة ان النهضة ليست بحاجة الى حملة انتخابية بمدنين باعتبارها تعد منطقة نهضوية منذ العام 1989 حيث كان هناك ميل واضح بها نحو الاتجاه الاسلامي وحركة النهضة خلال اول انتخاب جرت حينها، مشيرا الى ان تواجده بمدنين يندرج في اطار زيارة من اطلق عليهم اسم “اهلهم” وايضا في اطار تجديد قواعد الحزب.

واضاف الغنوشي ان النهضة تعد من اكثر الاحزاب ديمقراطية مضيفا القول ان الديمقراطية تعني الاختلاف واي بلد ديمقراطي يوجد فيه ضرورة اختلاف لكن شريطة ان ” لا يخدش الناس وجوه بعضهم البعض ولا يمارسون العنف ضد بعضهم البعض .. وفي النهاية هناك مؤسسات تحسم الخلاف وهناك برلمان ورئاسة دولة ورئاسة حكومة ومحكمة دستورية”..

وقال الغنوشي انه عند حصول الاختلاف يكون التوجه نحو الانتخابات لحسم الامر لكن ثمة جهات تريد قطع الطريق على هذه الانتخابات وصفها بأطراف تخشى ان تهان في هذا الاستحقاق وهي اطراف لا تملك الثقة في نفسها ولا تملك الثقة في الشعب ما دفعها الى تغيير صبغة الخلاف من معركة سياسية الى معركة قضائية ومعركة امنية والحال ان المعركة الاساسية في نظر النهضة هي معركة سياسية وتحل بصناديق الاقتراع، مشيرا إلى ان النهضة مستعدة لتقديم كل التنازلات وكل ما من شأنه أن يساعد تونس على استكمال ديمقراطيتها وانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية وتأكيد دولة القانون، باعتبار هذه العوامل مجتمعة تشكل منطلقا لحل كل المشاكل”.

كما شدد الغنوشي على أن “تونس في حاجة اليوم إلى التوافق، لأنه لا وجود لحزب قادر على أن يحكم بمفرده، سواء النهضة أو غيرها من الأحزاب”.
وأضاف في هذا الصدد أن حركته “تبحث عن أوسع التحالفات ولا مشكل لديها في التحالف مع حركة نداء تونس أو تحيا تونس أو أي طرف سياسي مُعترف به”، مؤكدا أن النهضة “مستعدة وراغبة في التعاون مع الجميع وترى من مصلحة التوافق أن يبقى نداء تونس حليفا لها كما كان”.

وعبر الغنوشي في سياق حديثه بصريح العبارة عن تخوفه من امكانية حدوث عمليات ارهابية وتفجير الاوضاع للحيلولة دون الوصول الى الانتخابات خاصة في ظل رواج استطلاعات رأي تفيد بان كفة الفوز في الانتخابات هي لصالح النهضة.

وعن سؤال مراسلتنا حول اعتبار عدة اطراف سياسية ان لا مجال لاجراء انتخابات شفافة قبل حل لغز الجهاز السري حاد الغنوشي بالاجابة حيث اكتفى بالقول ان ” ارادة الشعب التونسي واضحة عبر عنها رئيس الدولة في ان البلاد ماضية في الانتخابات وعبر عنها مجلس نواب الشعب الذي استكمل انتخاب اعضاء الهيئة الوطنية للانتخابات والتي اعلنت عن تاريخ للانتخابات وما بقي الا ان يقوم رئيس الدولة بالدعوة الى ذلك وسيفعل ان شاء الله” .
اما عن امكانية ترشيح اتحاد الشغل لمرشح للانتخابات الرئاسية اجاب الغنوشي انه لم يسمع بان الاتحاد تحول الى حزب سياسي ويمكن للاتحاد ان يدعم طرفا بعينه لكن ما يعلمه هو ان الاتحاد حريص على الوصول بالديمقراطية التونسية الى اوجها والى تمامها.

هذا ولم يحدد الغنوشي مرشح حزبه للانتخابات الرئاسية مشيرا الى انه سيخوض هذا الاستحقاق اما بممثل عن الحركة او بشخصية وفاقية تدعهما الحركة.
وعن القمة العربية التي ستحتضنها تونس أواخر شهر مارس الحالي وإقصاء سوريا من المشاركة فيها، أوضح راشد الغنوشي أن حركته ضد إقصاء أي طرف، قائلا: “لسنا من أقصى سوريا وإنما الجامعة العربية وإذا ما قررت هذه المنظمة أن تُعيد سوريا إلى الصف العربي فهذا قرارها ولا مشكل لنا في ذلك”.

تعليقات

الى الاعلى