سياسة

المطالبة بالاهتمام بالمناطق الدّاخلية في مشروعي قانون الماليّة وميزانيّة الدّولة لسنة 2012

عبّر عدد من أعضاء المجلس الوطني التأسيسي مساء الخميس 29 ديسمبر 2011 لدى مناقشتهم مشروع قانون المالية لسنة 2012 عن استغرابهم من عدم إيلاء المشروع العناية اللازمة والضرورية للبعد التنموي وخاصة في المناطق الداخلية التي تشكو العديد من النقائص على أصعدة البنى التحتية والمرافق والتجهيزات.

وأكد أعضاء المجلس وبالخصوص ممثلو المناطق الداخلية أن الميزانية الجديدة التي أعدتها الحكومة المتخلية لم تستجب لتطلعات وانتظارات هذه المناطق مشيرين إلى أن هذه الجهات لا تزال على حد قولهم” تفتقر إلى مقومات التنمية” كما أن الاعتمادات المرصودة للنهوض بها تبقى متواضعة.

واعتبر أحد أعضاء المجلس “أن بعض  المناطق الداخلية والتي عاقبها النظام السابق لكونها محسوبة على المعارضة لم تلق حظها في الميزانية الجديدة للبلاد وظلت مهمشة”.

وطالب عدد من النواب بأن يولي قانون المالية لسنة 2012 الاهتمام الكافي لتخفيف معاناة الجهات الداخلية من خلال توفير شبكات الماء الصالح للشراب والخدمات الصحية عبر تطوير المستشفيات المحلية التي باتت عاجزة عن إسداء الخدمات للمواطنين.

وأشار متدخلون محسوبون على الأغلبية إلى ما تتوفر عليه العديد من الجهات من إمكانيات طبيعية تحتاج إلى الاستغلال وتوفير التمويلات اللازمة واعتبروا أن تعطيل المصادقة على الميزانية من شأنه ان يقلص عدد المشاريع والاستثمارات بهذه المناطق.

وطالب عدد آخر من الأعضاء بضرورة إنجاز مناطق صناعية جديدة في الجهات الداخلية بهدف دفع التنمية واستحثاث نسق الاستثمار الخاص المولد لمواطن الشغل مشددين على “أن رسائل الطمأنة الحقيقية التي يتعين على الحكومة الجديدة إبلاغها تتصل بتوفير التشغيل للآلاف من العاطلين عن العمل”.

واقترح عضو من المجلس في هذا السياق تخصيص منحة قارة للعاطلين عن العمل بقيمة 200 دينار شهريا من موارد الميزانية”.

وتركز النقاش في جانب آخر على التباين الحاصل في مشروع ميزانية الدولة ضمن باب الوزارات متسائلين عن ارتفاع ميزانية رئاسة الجمهورية والتي تضاهي ميزانية بعض الوزارات الأخرى.

على صعيد آخر أوصى بعض النواب بضرورة التصدي لظاهرة التجارة الموازية بإحداث مشاريع ذات طاقة تشغيلية عالية إلى جانب الدعوة إلى مراجعة النظام الجبائي لعدم إثقال كاهل المواطن بالأداءات مع الحرص على التصدي للتهرب الجبائي.

وأثارت إحدى النائبات مسالة عملة الحضائر المنتدبين تحت نظام آليات صندوق التشغيل على غرار الآلية 16 والاجراءات التي يتعين على الحكومة اتخاذها خاصة وان قانون المالية لسنة 2012 تضمن تسوية وضعيات عملة الحضائر المنتدبين قبل سنة 2000.

واهتم أحد النواب بمسالة المنحة المخصصة لطلبة التعليم العالي داعيا إلى ترفيعها باعتبارها لم تعد تغطي حاجيات الطلبة بسبب غلاء المعيشة وارتفاع تكاليف الدراسة.

المصدر: وات

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى