سياسة

تونس: أحزاب تحتاج إلى وقف “التفريخ” ومراجعة الطرح

انطلق العد التنازلي وفتحت السوق السياسية أبوابها وافتتح موسم شراء الاصوات وربح الأوراق .. والسكن في هوس الانتخابات بسياسي لا يدرك السياسة وهو هاوٍ يصطاد ويغني الانتصار ويروج افكاره خارج الديار يبحث الاستقرار في مكان تحت قبة البرلمان..

الكل يؤسس لحزب يربح المشوار ويلد انتصار ولازالت الولادة عسيرة تفرّخ احزابا من رحم الانشقاقات وتنمو لتتكاثر وتتوالد لتفوق اعدادها 220 حزب وأكثر لتخوض المعركة الانتخابية التشريعية والرئاسية وتفتح ابواقها لتتسابق في بيع الكذب والرهان على كراسي في البرلمان وتعلن عن قدرتها على كبح النظام وتغيير ما في المكان بمخططات اغلبها اوهام..

ساسة لا تنام تستعد لكسب الرهان واحتياجها للمال والمال بالملايين وهي تعوم في الافلاس وتعيش على منح الدولة لتصرف لها المليارات بحجم اعدادها وقدرة “اكتافها” من عرق الشعب الكادح الغارق في صراع الفقر…

تنشطر الاحزاب وتفرخ من ” مفارخ ” الاحزاب الكبرى دكاكين تفتح ابوابها وأبواقها في الحين وتحلق في الولايات تبحث عن الانصار بخطاب الازدهار وضرب الخصم وتحويل وجهة الافكار لتبقى كلها على نفس المضمار تدور في نفس الحوار وتقدم اطباق الافطار وتجمع حولها ادوار وجني الافكار والكل يعيد حوارً خاوٍ من الافكار لا يسكنه الابداع ولا تفكيك لمشاكل الاوان.

على هذه الاحزاب ان تتجمع وتعود الى الحزمة تصنع القوة وتبني المقترح وتنحني للوطن تبنيه بعرق الصدق وتخرجه من عمق الفقر تعطيه الامل والحلم لتصنع التنمية وتعيد القرب وتزرع الحرية وتبني لديمقراطية فيها الشعب هو الاولوية قبل الكراسي وحصد النية والنوايا تنهج سلطة محلية تصنع توازنات اقتصادية وأفكار تنويرية.
احزاب تحتاج الى وقف التفريخ، وتحديد النسل والتناسل وتشرع في مراجعة طرحها بصياغة الحل وكتابة البرامج المبنية على الامل والتطوير والخالية من كذب الضمير لتنقذ الوطن من هذه البئر العميقة وترسم خطوات السير الى الاقلاع والى عدم اعادة نفس المشوار والغرق في التكرار..

احزاب لا مال ولا افكار وضمير يباع في سوق الدولار وانتهازية تضرب الافكار والكل يبحث على كسب المشوار ليتربع في مجلس شعب الافكار ويكسب اموال او يجني بخياله افعال…

بقلم: رياض الحاج طيب  

تعليقات

الى الاعلى