سياسة

تونس – الصّحبي بن فرج للقروي: “نعمل على أن تتفرّغ تماما للعمل الخيري”

كتب النّائب الصّحبي بن فرج، عبر صفحته على فايسبوك، أمس الثّلاثاء، ردا طويلا على مراسلة موجهة له بصفته نائبا للشّعب بتاريخ 17 جوان 2019 من نبيل القروي المترشّح للرّئاسية، و تتعلق بالتعديلات المقترحة على القانون الانتخابي.

وردّ بن فرج، ”أولا، حول دستورية التّعديلات، إنّ دستورية التّعديلات هي من صلاحيات الهيئة المؤقّتة للنّظر في دستورية القوانين، و نحن ملتزمون و ملزمون بتطبيق قراراتها و أتمنّى أن تتحلّى بنفس الحماس و الالتزام و تحترم قرارات الهيئة الدّستورية المشرفة على الإعلام السّمعي و البصري، (الهايكا) التّي قرّرت رسميا إغلاق قناة نسمة لمخالفتها الصّريحة للقانون طيلة ثلاث سنوات، والتّي تصرّ على رفضها (طيلة ثلاث سنوات) خاصة وأنّك تترشح علنا لمنصب رئيس الجمهورية الضّامن الأول للدّستور والمؤتمن على علوية القانون”.

وتابع ”ثانيا، حول الزواولة والفئات الضّعيفة، ليطمئن قلبك سيد نبيل، من خلال هذه التّعديلات نحن نأمل أن تتفرّغوا تماما (أنت وكل أهل الخير) للعمل الخيري ونعمل على ألا تشغلكم مطلقا (أنت وأهل الخير) طمواحاتكم الانتخابية عن توزيع الصّدقات وألا تلهيكم بتاتا (أنت وأهل الخير) المسؤوليّة السّياسية عن محاربة الجوع و المرض و البطالة……. و الأميّة، و لا أعتقد أنّك تربط تواصل نشاطك الخيري بضمان مكان لك في قرطاج أو لمريديك في البرلمان فتخسر الطّموحات و تضيع عنك صالح الدّعوات و عن أهلك سابقُ الرحَمات.. نحن في الحقيقة، نعوِّل عليك سيد نبيل، و بعد تمرير التّعديلات، أن تُضاعف جهودك العفوية في توزيع التّبرعات التّي تتلقونها على مستحقيها، و لعلّ هذه التّعديلات ستُقنعك أخيرًا بعدم جدوى بثّ صور الزّواولة المساكين و هم يتلقون المساعدات على شاشة تلفزتك ، بما أنّها ستُسجّل عليكم في خانة الاستشهار السّياسي الممنوع بنص القانون و المانع من التّرشح حاضرا و مستقبلا”.

و أضاف في نقطة ثالثة، ”حول الخطر المحدق بالدّيموقراطية و الانتخابات، و إهانة الشّعب، لا نرى تهديدا للدّيموقراطية أكبر وأخطر من التّحيل المتعمَّد والإرادي و المبرمج على ثلاث قوانين مجتمعة: قانون الأحزاب وقانون الجمعيات وقانون الانتخابات. ولا نرى خطرا على المسار الدّيموقراطي، أكبرَ من خرق مبدإ المساواة بين المواطني، ومن التّمويل الأجنبي للجمعيات/الأحزاب، ومن طوفان الأموال المشبوهة المغدقة على بعض الجمعيات “الحزبية”، و من الإشهار السّياسي غير القانوني المُقَنّع حينا والفاضح أحيانا والمقرف دائما، ولا نرى إهانة للشّعب التّونسي أبلغُ من اعتباره شعبا معدَما متسولا مستعدًّا لبيع صوته مقابل صدقة أو إعانة أو بطاقة علاج…”.

و قال ”وفِي الختام، سيد نبيل ، أُعوّل على ذكائك والبراغماتية المعروفة عنك، كي تقتنع أننا لا نشرّع ضدّ الأشخاص وإنّما نتصدّى للمخالفات، ولا نقصي الشّخصيات وإنّما نمنع التّجاوزات ولا نقف في وجه الطّموحات وإنّما نقف بالمرصاد للمتحيلين والمتحيلات”.

تعليقات

الى الاعلى