سياسة

تونس: حزب العمّال يشير إلى أنّ ما يُسمّى بالإصلاحات الكبرى هي خيارات لبيع البلاد

اعتبر حزب العمّال، الحملات الإعلامية في مواقع التّواصل الاجتماعي المستهدفة للاتحاد العام التّونسي للشّغل و رموزه، “لا علاقة لها بحريّة الرّأي و التعبير بل تعبر عن إصرار الائتلاف الحاكم على فرض خيارات لا وطنية ولا شعبية تضرب في العمق حقوق العمال وتسعى إلى تدمير ما بقي من المؤسّسات و الخدمات العامة”.

و أضاف، في بيان له، أنّ الهدف من هذه “الحملات الهابطة هو إرباك الطّبقة العاملة و الحركة النّقابية حتى لا تضطلع بدورها في التّصدي في هذا الظّرف الخطير” لما يسمّى زيفا “الإصلاحات الكبرى” بما تعنيه من بيع للبلاد و تفكيك لما تبقى من النّسيج الاقتصادي المحلّي و تخريب للماليّة العمومية وتدمير لمكاسب العمال و الشّغالين و كافة الطّبقات و الفئات الشّعبية بمن فيهم المتقاعدون.

و أشار إلى أنّ “الأطراف التّي تقف وراء هذه الحملات هي أطراف مرتبطة بالحكومة و بدوائر الأحزاب اللّيبرالية سواء المدعية الحداثة أو المتسترة بالدّين، الخاضعة كلها لإملاءات دوائر الرّأسمال الاحتكاري الخارجي”، مضيفا أنّ هذه الأطراف “لا يمكنها فرض سياساتها القائمة على النّهب والتفقير إلا بتلجيم الحركة العمالية والنّقابية وتجريم أي احتجاج اجتماعي أو شعبي”.

و جدّد الحزب في ذات البيان تضامنه مع الاتحاد العام التّونسي للشّغل معبرا عن اقتناعه بأنّ محاولات الإرباك التّي تستهدف الاتحاد ستفشل كما فشلت كل المؤامرات السّابقة التّي استهدفت كيانه سواء قبل الثّورة وبعدها.

يذكر أنّ وتيرة الانتقادات الموجهة للاتحاد العام التّونسي للشّغل تصاعدت في المدّة الأخيرة لا سيما أثناء أزمة مصنع البسكويت “لابيتيسنت” التّي كادت أن تؤدّي بالمصنع إلى الغلق على خلفية تحركات احتجاجية لعماله لولا تنفيذ قرار النّيابة العمومية القاضي بفتح المصنع باستعمال القوّة العامة فجر يوم الجمعة الماضي و إحالة عدد من العمال على القضاء بتهمة “تعطيل حرية الشّغل” و”الإضرار بملك الغير” و”التهديد بحرق المصنع والإعداد لذلك”.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى