سياسة

تونس: مهدي بن غربية بصدد دفع ثمن خياراته السياسية

يتعرّض هذه الفترة مهدي بن غربية، السياسي والوزير السابق في حكومة يوسف الشاهد، لهجوم عنيف على شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية.

هجوم مدبّر ، كالعادة ، من قبل خصومه السياسيين، الذين لم يتوقفوا عن إثارة وتدوير نفس الاسطوانة المشروخة، من خلال الصفحات التي تتم رعايتها والمواقع التي تضع نفسها تحت الطلب، في تسييس واضح ليس له أيّة علاقة بالعدالة. لقضية حسم فيها القضاء بشكل قاطع وأصدر حكمه النهائي بتبرئة شركة بن غربية، و “شركائها” المفترضين في الخطوط التونسية.
ولتنشيط الذاكرة، تجدر الإشارة إلى أن هذه القضية قد أثيرت، لأول مرة سنة 2013، في عهد الترويكا. حيث تم اتهام إحدى شركات بن غربية (WFS) ، المتخصصة في الشحن والعاملة لحساب شركة الخطوط التونسية، بتحقيق أرباح غير قانونية وتلقّيها معاملة تفاضلية، بتواطؤ من المديرين التنفيذيين لشركة الخطوط التونسية.
في الحقيقة، لم يكن من وجهوا له هذه التهم وسعوا إلى إثارتها في كل مرّة، سوى خصومه السياسيين على غرار حمة الهمامي و “بوقه” عمار عمروسية ، وياسين إبراهيم الذي لم يغفر له قصة “بنك لازار”، علاوة على منافسيه في مجال شحن البضائع، والذين كانوا يودون التخلص من خصم كبير.

وقد تمّ سنة 2013، فتح تحقيقين في هذه التهم: تحقيق داخل شركة الخطوط التونسية ولم يعثر على أي تجاوز أو عدم انتظام في معاملات شركة (WFS) مع الناقلة الوطنية والذي انتهى به الأمر بتبرئة المتهمين خطأً في هذه القضية. كما قام تحقيق قضائي آخر فتحه القطب المالي القضائي، بعد خمس سنوات من الإجراءات والخبرات والخبرات المضادة، بتبرئة المتهم ونفى الاتهامات ، سواء في الدرجة الأولى من التقاضي ، أو في الاستئناف أو في التعقيب. وقد تم إغلاق التحقيق بحكم نهائي دحض التهم الموجهة لشركة (WFS) منذ عدة أشهر.

الآن، ورغم كل ما تقدّم فقد عادت هذه القضية إلى الظهور منذ بضعة أيام، في إطار حملة يشنها، كالعادة، خصوم سياسيون.. حملة لاتتردد في استخدام كل الوسائل لمحاربة مهدي بن غربية ، عن طريق الاستيلاء على المقالات القديمة ورعايتها ونشر مقالات جديدة ، بآلاف اليوروات، فيما يتعلق بما يسمى ملف التجاوزات، بالطبع مع حذف كل ما يشير إلى أنّ هذه القضية قد أغلقت مؤخرا من قبل القاضي الذي أصدر حكمه النهائي وقال كلمته الأخيرة.

ومع ذلك ، فإن ما يبدو واضحًا هذه المرة هو أن مهدي بن غربية ليس مستهدفًا من هذه الحملة في شخصه فحسب، ولكن كشخص مقرب من رئيس الحكومة يوسف الشاهد. علاوة على ذلك، فهو ليس الشخص الوحيد الذي يدفع ضريبة هذه الحملة التي لا تستثني أحدا حول يوسف الشاهد .. لا سليم العزابي ، الأمين العام لتحيا تونس ولا حتى يوسف الشاهد شخصيا.

ولكن بما أن أولئك الذين يقفون وراء هذه الحملة ليس لديهم أي شيء ملموس وجاد للانتصار في عدوانهم، فقد اقتصروا على مجرد إخراج الملفات من الأرشيف وإعادة نشرها، على أمل التلاعب بالرأي العام للتونسيين بما يخدم مخططاتهم..

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى
Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com