سياسة

حركة المواطنة “كلّنا تونس” تصدر بيانا تعقّب فيه على خطاب حمّادي الجبالي

تفاعلا مع تصريح الوزير الأول حمادي الجبالي على الوطنية 1 يوم 27 ديسمبر 2011 أصدرت حركة المواطنة “كلنا تونس” بيانا تعرب فيه عن موقفها من الخطاب بخصوص تركيبة الحكومة والوضع الاقتصادي بالبلاد، وقد أكدت آمنة منيف المتحدثة بإسم الحركة في هذا البيان ما يلي:

“يتنزل الحوار الذي أدلى به الوزير الاول السيد حمادي الجبالي على القناة الوطنية الاولى في نفس سياق رسائل طمأنة الرأي العام. ولئن نجح الى حد ما، إذ كان الخطاب يتسم بالتوازن والطريقة التوافقية و درجة من الانفتاح عندما تطرق الى إرادة تشريك مختلف الأطراف في التعامل مع ملفات الإصلاحات الكبرى و خاصة إصلاح المنظومتين الأمنية و العدلية، فإنه لم …يقع طرح القضايا التي قد تثير جدلا والتي يمكن التطرق الى بعضها و إثارة بعض الملاحظات اللافتة للنظر.ففيما يخص تركيبة الحكومة، اكد السيد الجبالي على انها حكومة ائتلافية نافيا طابع المحاصصة. الداعي للاهتمام تأكيده على ان هذا الائتلاف استراتيجيا و ليس ظرفيا او وقتيا وهو ما يدعو الى التساؤل المشروع حول إمكانية إمتداد هذا الإئتلاف لصياغة الدستور مع ما يفترضه هذا المنطق من امكانية تنازلات من طرف الحلفاء من حزبي المؤتمر و التكتل و ترجيح منطق الأغلبية مثلما كان الامر في القانون المؤقت للسلط العمومية. ولا بد من الإشارة إلى أن تغليب منطق التشريع على منطق التأسيس يمكن أن تكون له عواقب وخيمة على مستقبل البلاد، فصياغة دستور تختلف حتما عن صياغة نصوص القانون باعتباره النص القانوني الأسمى الذي سيسوس البلاد لفترة زمنية طويلة إضافة إلى أنه الضامن للتداول السلمي على السلطة. وبالتالي فإن صياغة الدستور تستوجب البحث عن أكبر حجم ممكن من التوافق بين أكثر عدد ممكن من الأطياف السياسية ومكونات المجتمع المدني حماية للحريات الفردية والجماعية وتكريسا لمكتسباتنا المجتمعية وضمانا لدوام هذا النص، حتى لا يكون لدينا دستورا جديدا في كل مرة تتغير فيها الاغلبية الحاكمة.أما في المجال الاقتصادي يبقى خطاب الوزير الاول تعبيرا على نوايا تنقصه الدقة و تحديد الآليات والبرامج لينحصر فى العموميات. فهذا الخطاب لا يعدو كونه محاولة لربح الوقت في انتظار اقتراح قانون جزئي للمالية في اجل حدده الوزير الاول بشهرين تقريبا. في نفس الوقت لا يمكن ان نتجاهل وجود تناقضا بين الطموحات المعلنة بخصوص خلق مواطن الشغل و نسبة النمو المنتظرة او المرجوة، إضافة إلى تواصل الغموض حول توفير الموارد المالية اللازمة لذلك. كما أن المثير للإنتباه هو عدم تطرق الوزير الأول للإجراءات العاجلة التي ستتخذها حكومته في المجالين الإقتصادي والإجتماعي أمام الوضعيات الإنسانية الصعبة التي تعيشها بعض العائلات التونسية والتي لا تحتمل إنتظار برامج الحكومة البعيدة المدى.اما ما يبعث على القلق فهو مواصلة الوزير الاول الخلط بين المؤسسات الوطنية و الحكومية. فحتى عندما تحدث عن الإعلام الوطني فإنه أكّد على ضرورة تعبير هذا الإعلام عن إرادة الشعب وخاصة “المؤسسات الحكومية” وهو ما يبعث عن التخوف من إمكانية بسط نوع من الرقابة على الإعلام الوطني تحد من إستقلاليته في تعاطيه مع الأحداث الوطنية، خصوصا وأن الوزير الأول قد تحدّث صراحة عن رفضه خدمة الإعلام للأقلية. وعموما يبقى هذا الجدل حول الإعلام عقيما فالمعادلة في نظرنا أبسط من ذلك، إذ يكفي أن تقر الحكومة بأن الخبر “مقدس” لا يقبل التحريف في حين يبقى التعليق حرا لا يخضع لتعليمات من أية جهة كانت.”

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى