سياسة

عماد بن حليمة يعلّق على تصريح الغنوشي بأنّ النهضة تبحث عن عصفور نادر للانتخابات

نشر المحامي والناشط السياسي عماد بن حليمة تدوينة على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك  علق خلالها على تصريح راشد الغنوشي بأنّ النهضة تبحث عن عصفور نادر للانتخابات.

وعنون بن حليمة تدوينته بـ”عصفور نادر أم غراب أعور” والتي نسوقها إليكم كما وردت:

عصفور نادر أم غراب أعور

صرح مرشد الاخوان المسلمين فرع تونس ان الحركة تبحث عن العصفور النادر الذي ستزكيه في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
هذا الكلام يؤكد اولا ما قلته سابقا ان هذا التنظيم يعمل وفق نظام القطيع و لا توجد هياكل تتداول او تقرر و انما صاحب العمامة هو الذي يوجه القطيع الى حيث شاء.
اضافة الى ذلك فهذا التصريح يكشف ان الخوانجية لن يقدموا مرشحا من داخل التنظيم و هذا امر متوقع لانهم يحبذون استعمال هذا المنصب لمراودة الطامعين و اللاهثين وراء منصب رئيس الجمهورية في اطار السعي لكسر التحالفات الانتخابية في التشريعية بعد الانفراد بكل مرشح للرئاسية على حدة و ايهامه بان الحركة تدعمه و هذا ما فعلوه مع السيد كمال مرجان في 2014.
المعلوم ان نظام الحكم الجديد قزم منصب رئيس الجمهورية الذي اصبحت له صلاحيات محدودة و بالتالي فان القول بالبحث عن عصفور نادر لهذا المنصب هو من باب التضخيم و النفخ المبالغ فيه و الحقيقة الخوانجية بصدد البحث عن غراب اعور يطمع في حبة فول و بالنهاية سيقومون بكل المناورات الممكنة مع كل المترشحين لاختراق التحالفات السياسية المنتظرة لانهم يدركون جيدا ان بقاءهم في المشهد هو رهن استمرار حالة التشتت و في الاخير سيصوتون لمن ستصدر التعليمات بشانه من قيادة التنظيم الدولي للاخوان المسلمين مثلما اعطوهم التعليمات في 2014 و صوتوا للمرزوقي المقيم العام القطري في تونس و صديق التنظيم.
المختصر المفيد ان الخوانجية يدركون جيدا ان الانتخابات التشريعية هي المهمة بالنسبة لهم و تضمن لهم الحماية من التتبعات الجزائية و تبعد عنهم شبح العودة للسجون و الدليل على ذلك انهم تولوا في انتخابات 2014 ادخال كل الوزراء الذين تحوم حولهم شبهات فساد و تورط في قضايا ذات صبغة ارهابية الى مجلس النواب لتوفير الامان لهم و يستغلون منصب رئاسة الجمهورية للمناورة به و استعماله كطعم لاصطياد من يسبحون في موجات الطمع حتى يقع استغلالهم في كسر جبهات انتخابية و يعولون كثيرا على غباء عديد السياسيين.

الاستاذ عماد بن حليمة 21 ماي 2019.

 

تعليقات

الى الاعلى