سياسة

مظاهرات شعبية تجتاح “ساحة الشعب” بكندا

يحتشد منذ يوم السبت 15 أكتوبر الجاري المئات من المواطنين الكنديين في “ساحة الشعب” إحدى أكبر الساحات في مدينة مونتريال الكندية وفي العاصمة أوتاوا وتورنتو وفانكوفير وعدد من المدن الكندية الأخرى، احتجاجا على تردّي الأوضاع الاجتماعية في مقابل توسع دائرة احتكار الشركات الرأسمالية الأمر الذي ساعد على تعمق حدة الفوارق الاجتماعية بين الأغنياء والفقراء.

وتأتي هذه التحركات الشعبية في كندا بعد سلسلة من المظاهرات المماثلة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية في 17 سبتمبر الماضي وفي اسبانيا في شهر ماي المنقضى وعدد آخر من دول العالم. وقد أيّدت هذه التحركات عدد من النقابات العمالية على غرار نقابة عمال صناعة السيارات ونقابة العاملين في قطاعات الاتصالات والطاقة وصناعة الورق.

وانطلقت الموجة الاحتجاجية بعد إقدام عدد قليل من المواطنين على نصب عدد من الخيمات في ساحة فكتوريا بعد نشر عدد من النشطاء الحقوقيين دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان “لنحتل مونتريال”. وحاولت الشرطة الكندية منع هذا التجمع بدعوى أنه مخالف للقانون، ولكن مع تزايد أعداد الوافدين على “ساحة الشعب” الذين يقدر عددهم بالمئات لم تعد الشرطة قادرة على منعهم من الاحتشاد.

وقد سارع عدد من المواطنين إلى توفير معظم الأدوات والمعدات اللازمة للمحتجين من أغطية وخيام ومولدات كهربائية لمساعدتهم على قضاء الليل في “ساحة الشعب”، فضلا عن تزويدهم بعدد من الحواسيب مرتبطة بشبكة الأنترنات لتيسير نقل المعلومات عن مختلف الأنشطة التي تقام في خضم تلك الاحتجاجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتهدف هذه الحركة إلى الضغط على الجهات الحكومية والرسمية لمراجعة سياستها الاقتصادية والمصرفية ودفعها إلى الحد من احتكار الشركات الرأسمالية لمعظم القطاعات الحيوية في الدولة.

يذكر أنه اجتاحت  موجات احتجاج شعبية مماثلة عدد كبيرا من دول العالم على خلفية تدهور أغلب الاقتصاديات بسبب الأزمة المالية التي تعصف بها منذ أكثر من 3 سنوات. وقد استُلهمت طريقة الاحتجاج في أغلب تلك الدول من الثورات العربية.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى
Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com