صحة

تونس: نقص فادح في دواء مضاد لتخثّر الدّم يشكّل خطرا على حياة مرضى القلب

أثار النّقص المسجّل في صنف من الدّواء المضاد لتخثر الدّم “سانتروم” (Sintrom)، الذّي يستعمله مرضى القلب في تونس، وفقدانه من جلّ الصّيدليات و المستشفيات العمومية منذ نحو أسبوعين، حالة من التّخوف في صفوف المرضى و الأطباء على حدّ سواء، لما ينجر عن الانقطاع و لو لأيام معدودة عن تناول هذا الصّنف من الدّواء، من مخاطر على صحّة المريض تصل حدّ الموت.

فقد حذر أستاذ أمراض القلب بالمستشفى العسكري الجراح ذاكر لهيذب، اليوم الخميس 29 نوفمبر 2018، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء من مخاطر فقدان هذا النّوع من الدّواء المضاد لتخثر الدّم و الذّي يوصف لمرضى القلب، داعيا السّلط المعنيّة إلى التّسريع بايجاد حلّ يمكن من توفير الكميات المطلوبة من هذا الدّواء الأساسي.

و أوضح الأستاذ لهيذب أنّ استعمال هذا الدواء الذّي لا يتجاوز ثمنه الدينارين، ضروري و لا يستغني عنه مرضى القلب الذّين خضعوا لزرع صمام قلب أو الذّين يعانون من عدم انتظام بدقّات القلب، قائلا إنّ “عدم تناول هؤلاء المرضى لهذا الدّواء سيؤدّي حتما إلى كارثة”.

و يؤدي عدم استعمال هذا النّوع من الدّواء في موعده إلى انسداد صمام القلب الاصطناعي و إلى حدوث جلطة قلبية لدى المرضى الذّين يعانون من عدم انتظام دقات القلب، وفق ما بيّنه لهيذب مشيرا إلى أنّه لا بديل لهذا الدّواء ولا يمكن تعويضه إلا بحقنة.

و عزا الدّكتور لهيذب فقدان هذا النّوع من الدّواء في تونس إلى بطء عمليّة تحويل هذا المنتج إلى مخبر جديد بعد أن قام المخبر السّويسري المروج له ببيعه، محملا المسؤولية للمخبرين المعنيين لإخلالهما بالتزامهما بعدم انقطاع توفير هذا الدّواء إثر عمليّة البيع، و للصيدلية المركزية في تونس لعدم تفاعلها بالشّكل المطلوب مع هذه المسألة.

و من جهته أكّد الدكتور الأخصائي في أمراض القلب والشرايين، الرئيس السّابق للجمعية التّونسية لأمراض و جراحة القلب و الشرايين، فوزي عداد كذلك لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أنّ عدم توفّر هذا النّوع من الدّواء لمرضى القلب يؤدّي حتما إلى الموت جراء الإصابة بجلطة قلبيّة أو انسداد الشّرايين، مبينا أنّ هذا الدّواء لا يصنع محليا و توفيره في تونس ظلّ مرتبطا بمزود أجنبي وحيد.

و بيّن أنّ سبب فقدان هذا الدّواء يتمثّل في طول إجراءات تحويل هذا المنتج من مخبر إلى مخبر آخر، مشيرا إلى أنّ المخبر الجديد طالب بزيادة في ثمن هذا الدّواء بـ1.2 أورو للعلبة الواحدة (أي ما يقارب 4 دينارات أو ضعف الثّمن الحالي).

و كشف المتحدّث أنّه تمّ الاتصال بالصّيدلية المركزيّة التّي أكّدت له توفر كميّة محدودة حاليا تقدر بـ 900 علبة لدى الموزعين بالجملة، سيتمّ توزيعها على بعض الصيدليات في انتظار وصول كميات جديدة ضمن شحنة يوم السّبت بالطّائرة، و شحنة على متن الباخرة تصل يوم الأحد.

و كانت الجمعية التّونسية لأمراض و جراحة القلب و الأوعية الدّموية أصدرت الثّلاثاء المنقضي بلاغا، تعلم فيه الأطباء و المرضى بوصول كميات من هذا الدّواء الأربعاء إلى تونس على أن يقع توزيعها في نهاية الأسبوع الجاري على جميع الصّيدليات و المستشفيات العمومية.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى