صحة

تونس: وضعيّة كارثيّة للمستشفيات العموميّة.. و البنية التحتية و تفاقم المديونيّة من أبرز الإشكاليات [صور + فيديو]

تعاني المستشفيات العموميّة التونسية من عدّة إشكاليات ساهمة في تردي الخدمات الصّحيّة و عزوف التونسيين عن المؤسّسة الطّبية العموميّة و التوجّه نحو المصحات الخاصة و في هذا الإطار نظّم المعهد التونسي للدّراسات الإستراتيجيّة ملتقى صحفي تحت عنوان “مستشفى الغد” للوقوف على أبرز مشاكل هذا القطاع و تقديم الحلول لتجاوزها وفق دراسة قام بها عدد من الأطباء و المختصّين في هذا الشّأن.

و في تصريح لتونس الرّقمية على هامش هذا الملتقى قال أمس الأربعاء، 12 سبتمبر 2018، مدير المعهد التونسي للدّراسات الإستراتيجية ناجي جلول أنّ المواطن التونسي البسيط تتلخّص مشاكله في المعيشة و الخدمات بما فيها الصّحة، و نظرا لأهمّية هذا القطاع تمّ انجاز دراسة حول المستشفيات و هي إحدى مكاسب الدّولة الوطنّية و لكنها أصبحت تعرف عديد المشاكل لعلّ أبرزها الاكتظاظ و تدهور البنية التحتيّة و تردي الخدمات و المعهد قام بتشخيص هذه الوضعيّة، على حدّ قوله.

و أضاف أنّه خلال هذه الدّراسة المنجزة تمّ تقديم عدّة حلول لتجاوز هذه المشاكل أبرزها تحسين البنية التحتيّة و تكوين الموارد البشرية و خاصة إيقاف نزيف الخروج إلى القطاع الخاص و الهجرة نحو الخارج. و شدّد على أنّ المسألة تبقى مسألة إرادة سياسية.

و بطريقة مفصّلة كشفت نبيهة برصالي فلفول المديرة العامة للصّحة عن أبرز المشاكل و هي تفاقم المديونيّة التي تجاوزت الـ 400 مليون دينار و كلّها ناتجة عن الاستخلاص المتأخّر لديون صندوق التأمين على المرض.

كما أشارت إلى قدم و تردي البنية التّحتية و كذلك قدم بعض الآلات التي تستحقّ اليوم الصّيانة و أيضا مشاكل الأدوية و تأخّر المواعيد، و أضافت أنّه يجب إعادة كلّ الحوكمة و النّظر في تزايد عدد العائلات المنتفعة بالتعريفة المنخفضة.

و أفادت أنّه تمّ في هذا الإطار تكوين صندوق وطني خاص بالتعريفة المنخفظة لتمويل المستشفيات على قدر الخدمات المقدّمة للمرضى.

و فيما يتعلّق بالاكتظاظ قالت برصالي إنّه يجب تعزيز الخطّ الأوّل بطب الاختصاص و خاصة في الجهات.

و بخصوص الحلول المستعجلة أوضحت ممثلة وزارة الصّحة أنّه تمّ في الجهات تدعيم المستشفيات العموميّة بآلات رقميّة للتصوير بالأشعّة.

و أشارت إلى أنّ وزارة الصّحة تسعى لإرساء طب العائلة ليكون اختصاص و في الخطّ الأوّل.

و تبقى وضعيّة المستشفيات العموميّ رهينة الوعي بخطورة الوضعيّة الحالية و رهينة إرادة وطنيّة من كافة الأطراف و على رأسها الإرادة السّياسية لنّهوض بها و تحسينها.

تعليقات

الى الاعلى