ثقافة

تونس: المخرج ابراهيم لطيّف يقيّم الأعمال التلفزية المعروضة خلال رمضان[فيديو]

السباق الدرامي انتهى تقريبا في أغلب القنوات التونسية التّي انطلقت في إعادة بث الأعمال منذ بدايتها، وبعد جملة الومضات الترويجية والأحاديث التّي تبعت الأعمال الدرامية،يُمكن للحلقات الختامية أن تسمح بتقييم هذه الأعمال.

ولعلّ المخرج السينمائي التونسي والمترأّس لدورتي 2015 و2016 من مهرجان أيّام قرطاج السينمائية، أحد أبرز المُخوّلين بنقد هذه الأعمال وتقييمها والتعبير عن آرائه فيها، وقد كان لتونس الرّقمية لقاء مع المخرج ابراهيم لطيّف وهذا ما قاله عن هذه الأعمال الرمضانية:

*الوطنية الأولى: ”زنقة الباشا عمل محترم..وتميّز لمريم بن حسن في مسلسل المايسترو الناجح على جميع المقاييس”

اعتبر محدّثنا أنّ سيتكوم “زنقة الباشا” هو محاولة طريفة من مخرجه نجيب ناصرية لإرجاع الرّوح الرمضانية للتلفزة الوطنية من خلال عمل كوميدي دون تهريج أو محاولة لتفكيك الإبتسامة من المُتفرّج ووصفه بالعمل المحترم جدّا، كما نوّه لطيّف بردود الفعل الإيجابية فيما يتعلّق بإعادة عرض سلسلتي “شوفلي حل” والحجّامة على القناة الوطنية الثانية.

أمّا بخصوص العمل الدرامي المقدّم في هذه القناة وهو مسلسل “المايسترو” لصاحبه لسعد الوسلاتي فأشار المخرج السينمائي إلى أنّه يعدّ عملا ناجحا على مختلف المقاييس خاصة فيما يتعلّق بإحترام المُشاهد، مضيفا بأنّ مخرج العمل تمكّن من النجاح في خلق تفاعل ايجابي بين الممثّلين المحترفين والأطفال الذّين يعيشون أولى تجاربهم أمام الكاميرا.

وبخصوص الوجوه الشّابة التّي لفتت الأنظار في هذا العمل فذكر لطيّف كلّا من الصادق الطرابلسي الذّي لعب دور ابن فتحي الهداوي في المسلسل والممثّلة مريم بن حسين التّي اعتبر أنّها تميّزت وأبدعت في دور حارسة السّجن، هذا إلى جانب اتقان غانم الزرلي لدوره بطريقة جيّدة جدّا.

*نسمة: “رباب السرايري تُبدع في “دار نانا”..و”النوبة شيخة وتفرهيدة””

”دار نانا” هي السلسلة التي دخلت بها قناة نسمة غمار السباق الرمضاني، والذّي كان بإمضاء محمد علي ميهوب في الإخراج، وقد اعتبر ابراهيم لطيّف أنّها كانت المفاجأة في انتاجات رمضان 2019، حيث أشار إلى أنّ هذا العمل يسمح بإنتاج أجزاء أخرى منه وتحدّث عن بصمة المخرج الذّي طبعت العمل خاصّة على مستوى الإطار المكاني والديكور وإدارته للممثّلين.

وتابع محدثنا بأنّ تميّز هذا العمل يعود إلى جانب قدرة محمد علي بن جمعة على التلوّن والتأقلم مع جميع الأدوار وحضور الكبيرة منى نور الدّين والنصّ المتميّز ليونس الفارحي، يعود لإبداع رباب السرايري التّي لعبت دور “عزيزة” وقدّمته بشكل متميّز جدا، وقد أرجع ذلك لتكوينها المسرحي بالأساس، وختم حديثه بخصوص هذا العمل بإعتباره ناجحا في أدّق تفاصيله منوّها بالموسيقى التصويرية والجنيريك الذّي كان بإمضاء “سي المهف”.

أمّا بخصوص “نوبة” عبد الحميد بوشناق، والتّي يمكن أن نقول أنّها خلّفت إجماعا على إبداعه في إخراج هذا المسلسل عبر وسائل التواصل الإجتماعي، فلم يكن رأي محاورنا مختلف عن هذا حيث اعتبره “شيخة وتفرهيدة” وفق قوله، وتحدّث عن تميّز كلّ من أميرة الشبلي وبلال البريكي والشاذلي العرفاوي وعزيز الجبالي في آداء أدوارهم، إلاّ أنّه تحفّظ على تسليط الضوء على بعض المنتوجات كومضات إشهارية ضمن المسلسل.

وعبّر ابراهيم لطيّف أيضا عن سعادته بالطريقة الاتصالية للمخرج الذّي اعتبر أنّه نجح في تقديم منتوج متميّز ولم يتم تقديم ما يُشبهه من قبل عن التحضير لجزئين آخرين من النوبة في السنوات القادمة.

*الحوار التونسي: “قسمة وخيّان عمل فاشل..ولو تمّ انتاج جزء ثان من تاج الحاضرة لكان أفضل”

العمل الكوميدي الذّي قدّمه سامي الفهري خلال شهر رمضان هذه السنة هو “قسمة وخيّان”، وقد قال ابراهيم لطيّف صراحة أنّ هذا العمل لم ينل اعجابه رغم ايمانه بقدرة ممثّليه خاصّة بسّام الحمراوي وبدرجة أقلّ كريم الغربي، حيث اعتبر لطيّف أنّ العمل فاشل ويدخل في خانة الإضحاك المسقط رغم تعبير بعض من الشارع التونسي عن اعجابه به.

أمّا الجزء الرابع من مسلسل “أولاد مفيدة” لنفس المخرج على نفس القناة فقد شدّد ابراهيم لطيّف على أنّه كان يُفضّل أن يتمّ التوقّف عند الأجزاء السابقة وأنّ يتم مواصلة العمل على انتاج جزء آخر من “تاج الحاضرة الذّي أبدع فيه”، متابعا بأنّ “أولاد مفيدة” كان عملا مهمّا في وقت ما، وكان يجب أن تتمّ كتابة السيناربو بطريقة متقنة أفضل وأن يتمّ الإشتغال على الحبكة الدرامية حتّى لا يقتصر العمل على 11 حلقة فقط.

*التاسعة:”جعفر القاسمي لم يُنقذ “الهربة”..صورة مجدي السميري جميلة..وبصمة مديح بالعيد واضحة في شورّب2″

اعتبر محدّثنا أنّ انتاجات هذه القناة تعدّ الأقلّ نجاحا هذه السنة، ففيما يتعلّق بسيتكوم “الهربة” قال ابراهيم لطيّف أنّه رغم مشاركة العديد من الأسماء المهمّة في عالم الكوميديا فيه على  غرار جعفر القاسمي والصادق حلواس إلاّ أنّ السيناريو يُعدّ نقطة ضعف العمل الذّي غلب عليه التهريج والإضحاك المسقط أيضا.

أمّا في الدراما فالقناة اختارت دخول غمار السباق الرمضاني بعملين أوّلهما “القضية 460” للمخرج الشاب مجدي السميري، وقد أكّد ابراهيم لطيّف أنّ العمل تميّز بجمالية الصورة وتوفّرت فيه جلّ مقوّمات النجاح  كإبداع عدد من الممثّلين على غرار نادية بو ستّة، نجيب بالقاضي ومحمد مراد ، إلاّ أنّه لا يمكن غض الطرف عن نقص الحبكة الدرامية وضعف السيناريو.

أمّا العمل الثاني والذّي انطلقت أولى حلقاته في اليوم السابع من شهر رمضان وهو الجزء الثاني من مسلسل “شورّب”، فقد قال محدّثنا أنّه رغم عدم اعجابه بالجزء الأوّل من المُسلسل إلاّ أنّ البصمة المتميّزة لمخرج هذا الجزء مديح بالعيد تظهر منذ الحلقات الأولى، خاصّة بعد إعادة صياغة الكتابة الدرامية والإخراجية للعمل.

كما تابع لطيّف بأنّ دخول بعض الوجوه في هذا العمل مثل كلّ من عاطف بن حسين وجميلىة الشيحي ولطيفة القفصي زاد من قيمته الفنية، هذا إلى جانب تواجد الممثّلة المبدعة والمتميّزة على جميع الأصعدة والوفية لذاتها دليلة مفتاحي، إلاّ أنّه شدّد على أنّ آداء لطفي العبدلي للشخصية الرئيسية لم يقنعه خاصة فيما يتعلّق بمستوى الصوت الذّي يُعدّ نقطة ضعف هذه الشخصية.

*مشاعر: “عمل كلاسيكي ولم يكن في حاجة لمخرج تركي” 

هذا العمل التونسي الجزائري اعتبر محدّثنا أنّه عمل كلاسيكي، مضيفا بأنّ ما يُؤسف هو أنّ الحديث بخصوص هذا المسلسل دار بالأساس حول مخرجه التّركي رغم حضور ممثّلين تونسيين وجزائريين مهمّين جدا في هذا العمل، مشدّدا على أنّ هذا العمل لم يكن في حاجة إلى أن يحمل توقيع تركي في الإخراج، مستحسنا التعاون التونسي الجزائري الذّي طبع هذا المسلسل.

*دار نانا يستحقّ جائزة العمل المتكامل والنوبة في المرتبة الأولى.

وختاما وفي ترتيبه للأعمال الكوميدية المقدّمة عبر مختلف الشاشات التونسية اختار ابراهيم لطيّف أن يمنح جائزة العمل المتكامل والمرتبة الأولى لسلسلة “دار نانا”، تليها سيتكوم “زنقة الباشا” على أن يتقاسم كلّ من “الحجامة وشوفلي حلّ”، رغم أنّها انتاجات قديمة المرتبة الثالثة.

أمّا بخصوص الإنتاجات الدرامية الرمضانية فقد اختار المخرج السينمائي “النوبة” لتنصيبه في المرتبة الأولى ثمّ عمل “المايسترو” على أن تؤول المرتبة الثالثة لمسلسل “القضية 460”.

 

 

 

 

 

 

تعليقات

الى الاعلى