مجتمع

التونسيّون يودّعون رئيسهم “البجبوج” في موكب يليق إلا بالزّعماء [فيديو]

كان يوما حزينا لن ينسى من الذّاكرة، اليوم 27 جويلية 2019، أين ودّعت تونس و شعبها رئيسها السيدّ الباجي قائد السّبسي، وداعا كان خاصا جدا، وداعا بالورد و الدّموع رفعت فيه راية البلاد عاليا و صورة “للبجبوج” و صرخت فيه الحناجر بالنشيد الوطني، وداعا يليق برئيس فارق شعبه و هو لا يزال في الحكم، رئيسا أجمعت كلّ الأطراف و الأطياف على أنّه جمّع التونسيين و لم يفرّقهم جمّعهم أولا بعد ثورة 14 جانفي و ثانيا بعد انتخابات 2014 أين أكّد أنّ الثّورة لن تنجح إلى بالتّوافق وجمعهم في وفاته رغم اختلاف توجهاتهم.

جماهير غفيرة احتشدت اليوم أمام قصر قرطاج و على طول المسلك الذّي سلكه موكب جنازة الرّئيس ليوارى الثّرى و أمام المقبرة، مواطنون تحمّلوا اليوم حرارة الطّقس و العطش الشّديد فقط لكي يلقوا نظرة الوداع الأخيرة على رئيسهم المنتخب بطريقة حرّة، نزيهة و شفّافة، لتعطي تونس صورة للعالم في كيفيّة وداع الزّعماء.

سياسيون من مختلف المدارس و التّوجهات، المعارضين منهم قبل الموالين تجمّعوا اليوم أما الجلاز، مؤكّدين و معترفين بقيمة هذا الرّجل، الذّي رحل عن عالمنا إلى جنان الخلد ، هذا الرّجل الذّي اعتبره الكثيرون داهية سياسية و لقّبه بعض السّياسيين بديناصور السّياسة، و هو ما جعله و بالرغم من تقدّم سنّه يحظى باحترام و تقدير قيادات الدّول العظمى.

وهذا ربّما ما جعل عددا كبير من زعماء الدول يشاركون اليوم موكب تأبينه و على رأسهم رئيس الجزائر الشّقيقة عبد القادر بن صالح و الرّئيس الفرنسي إمانوال ماكرون و الرّئيس الفلسطيني محمد عبّاس و رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السّراج وملك اسبانيا فليب السادس، و القائمة تطول، لنرى اليوم صورة هي الأولى من نوعها في العالم العربي عموما.

سبق هذه الصّورة درسا بأكمله في كيفيّة تمرير السلطة في دولة ديمقراطيّة ناشئة لا تزال بصدد بناء و ترميم مخلّفات 23 سنة من حكم مستبد، و لتتغلّب بذلك إرادة الشّعوب في بناء أوطانها و الذّود عن حرمتها.

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى