مجتمع

تونس: إحالة رئيس الفرع الجهوي للمحامين بجندوبة على قاضي التّحقيق

أحال الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بجندوبة أمس الجمعة، رئيس الفرع الجهوي للمحامين بجندوبة على قاضي التّحقيق الثّاني لمقاضاته من “أجل الاعتداء بالعنف و التعاصي على موظف عمومي مباشر لوظيفه نجمت عنه جروح وهضم جانب موظف عمومي بالقول والتّهديد حال مباشرته لوظيفه والقذف العلني والاعتداء على الأخلاق الحميدة بالقول”، وفق ما أكّده وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة لوكالة تونس أفريقيا للأنباء مساء هذا اليوم.

و كان عدد من الفرق الأمنية داهمت منزل كائن بحي الرّماة القريب من منطقة الأمن الوطني بجندوبة و ذلك إثر ورود معلومات مفادها صدور أصوات غريبة َومتعالية استوجبت استصدار إذن قضائي كتابي لمداهمة المنزل في حال وجود ما يستدعي التّدخل العاجل و توفر مسوغات حالة تلبس وفق ما تضمنه الأذن.

وبدخول المنزل تبين وجود نحو عشرين امرأة بصدد القيام بشعائر اعتبروها غريبة وطلبوا منهن التّرجل إلى منطقة الأمن الوطني بجندوبة لتحرير محضر عدلي في الغرض. إلا أنّ إحداهن لم تمتثل للأمر وتبين في ما بعد أنّها زوجة رئيس الفرع الجهوي للمحامين بجندوبة الذّي حضر على عين المكان واعتدى على عدد من الأعوان وفق التّقرير المحال لممثل النّيابة العموميّة بذات المحكمة والوكيل العام لمحكمة الاستئناف بجندوبة الذّي أذن بفتح بحث في الموضوع تبعا للاتهمات الموجهة لرئيس الفرع.

في المقابل نفى رئيس الفرع الجهوي للمحامين في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء بجندوبة جملة وتفصيلا ما نسب له من اتهامات وعدها سبيلا للتّهرب من تحمل مسؤولية الاعتداء عليه، مجدّدا في ذات الوقت تمسكه بتتبع المشتكى بهم و مواصلة اعتصامه داخل مكتب المحامين بالمحكمة الابتدائية بجندوبة صحبة عدد من المحامين للمطالبة باستكمال البحث والكشف عن المعتدين عليه.
و كان الفرع الجهوي للمحامين بجندوبة و الهيئة الوطنيّة للمحامين و عدد من فروع المنظّمات الوطنية بالجهة أصدروا بيانات مساندة استنكروا فيها ما تعرّض له رئيس الفرع من اعتداء محملين السّلطة القضائية والأمنيّة مسؤوليّة الاعتداء و مطالبين بمقاضاة من يثبت تورّطهم في ذلك.

و أذن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بجندوبة أمس الخميس بفتح تحقيق ضدّ كلّ من عسى أن يكشف عنه البحث في شكاية تقدّم بها رئيس الفرع وتمّ سماعه قبل أن يباشر قاضي التّحقيق اليوم البحث وقبل أن يتعهد ذات القاضي بالبحث في شكاية ضدّه.

تعليقات

الى الاعلى