مجتمع

تونس: بعد رفض “الكنام” توفير الدواء لطفلها المُصاب بمرض نادر .. أم تُطالب الدّولة بحقّ ابنها في الحياة [تسجيل]

في اتصال بتونس الرّقمية، تحدّثت السّيدة سامية الشّواشي عن مشكلة تهدّد حياة فلذة كبدها يوسف المصاب بمرض نادر يتمثل في نقص معدّل الصفائح الدّموية و الذّي ينتج عنه عدم تخثّر الدّم، هذه المشكلة تسبّبت فيها، حسب قول الأم، “الكنام” بإيقافها توفير الدواء المطلوب.

وتقول سامية إنّ حياة ابنها اليوم مهدّدة في كل لحظة، حيث أنّ بإمكان جرح بسيط أن يسبّب ليوسف نزيفا حادّا لعدم قدرة دمه على التخثّر مثلما أشرنا سلفا.

و كشفت الأمّ أنّ ابنها يوسف والبالغ حاليا من العمر الـ 11 سنة أصيب بهذا المرض منذ كان عمره 4 سنوات و منذ ذلك الوقت بدأت معاناة الطّفل الصغير الذّي جرّب عدّة أنواع من الأدوية تسببت له في مضاعفات جانبية سلبيّة فيما بعد، كما أنّه أجرى عمليّة جراحيّة خطيرة و لكنّها لم تنجح، إلى أنّ تمّ نصح الأم و العائلة من قبل طبيبان بدواء جديد تمّ تجريبه في تونس وأُثبتت نجاعته في معالجة هذا المرض الخطير و لكن هذا الدّواء الموجود في دول أجنبيّة غير متوفّر بتونس على حدّ قولها.

وحسب رواية الأم فإنّها مارست ضغوطات عديدة على الصّندوق الوطني للتأمين على المرض و على وزارة الصّحة لتوريد هذا الدّواء من الخارج و ذلك بعرض حياتها الخاصة للعموم و نشر صور ابنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي و طرح المشكل عبر وسائل الإعلام و كذلك القيام بوقفة احتجاجية أمام الوزارة، و قد أتت هذه الضّغوطات أُكلها و تمكّن ابنها من الحصول على الموافقة لتمكينه من هذا الدّواء عبر الصيدليّة المركزية.

معاناة يوسف وأمه لم تنته عند هذا الحد .. فقد رفض الصّندوق الوطني للتأمين على المرض بتاريخ 07-05-2018 مطلب الحصول على الدواء المورّد..

وتتساءل السيدة سامية عن سبب رفض المطلب رغم حصول هذا الدواء في منتصف سنة 2017 على تأشيرة الدّخول إلى تونس؟…

وأوضحت الأم أنّها في كلّ مرة تُطالب فيها بهذا الدّواء باهظ الثّمن، والذي يبلغ سعره تقريبا الـ11 ألف دينار شهريا، تواجه عدّة تعقيدات إداريّة مما قد يضطرّها في بعض الأحيان إلى اقتنائه بمفردها رغم وضعيّتها الماليّة المتوسّطة.

وكشفت الأم أنّ ابنها يوسف الوحيد و بصفة استثنائيّة تحصّل، ربّما بسبب الضّغوطات التي مورست، على هذا الدّواء في حين أنّ العشرات من الأطفال المصابين بمثل هذا المرض لا تمنحهم الدولة فرصة “الحياة” والحصول على هذا الدّواء.

و بسؤالها عن تطوّر معطيات و تفاصيل هذا الموضع قالت الشّواشي و التي نشرت أمس الثّلاثاء صورة لردّ صندوق التأمين على المرض، إنّها تلقّت مكالمة هاتفية من الجهة المعنية تعلمها فيها بإعادة إرسال مطلبها تحت ما يُعرف بمطلب “إعادة النّظر” و الذّي ستنظر فيه لجنة مختصّة صلب وزارة الصحة، فما معنى هذه المكالمة…؟ هل سيتحصّل الطّفل من جديد على حقّه في العلاج؟

و من ناحية أخرى هل ستمكّن الدولة التونسية، التي يرزح أغلب مواطنوها تحت وطأة فقدان الأدوية (باستثناء وزير الصّحة الذي يحصل سائقه الشخصي على الدواء من أوّل صيدلية تعترضه) هل ستُمكّن بقيّة أطفالنا من حقّهم الطبيعي في الحياة … ؟؟

تصريح والدة الطّفل يوسف السيدة سامية الشّواشي

تعليقات

الى الاعلى