مجتمع

تونس: جمع المحّار بشاطئ القرين بولاية مدنين، عمل شاق رغم قلّة الأرباح [فيديو +صور]

في مثل هذه الفترة من كل سنة يقصد عدد من متساكني معتمدية سيدي مخلوف من ولاية مدنين شاطئ القرين لجمع المحّار.
جموع منتشرة على طول الشاطئ يحملون أداة حديدية تسمى “المنجل” يستعملونها لاخراج المحار وسطلا يجمعون داخله ما يجود به البحر عليهم.

هذا النشاط الموسمي يتطلّب دراية كافية بتقنيات استخراج المحار وأماكن تواجده .. “نتعرف على مكان تواجد المحار من خلال ملاحقة وجود عينين وهما عبارة عن ثقبين يحدثهما المحار في الرمل تحت الماء ” يقول العم محمد وهو واحد من جامعي المحار ممّن التقتهم مراسلة تونس الرقمية بالجهة.
ويواصل محدّثنا انه وباكتشاف المكان يعمد الجامعون الى نبش الرمال بالمنجل وسط العينين من ثم اقتلاع المحّار.

علامات تواجد المحار سهلة الاكتشاف اذا كان الطقس معتدلا اما وقت هبوب الرياح فتصبح مهمة جمع المحار صعبة وفق ما أكده العم محمد ” فالرياح تحرّك الماء والرمال وتحجب الرؤية” ما يجعلهم يعتمدون على الصدفة أحيانا في عملهم حيث ينبشون الرمال تحت الماء دون ان يكونوا متأكدين من وجود المحار من عدمه.

واذا استحالت المهمة يكون الزيت آخر الحلول لكشف المحار، حيث يعمد جامعو المحار الى سكب قليل من الزيت ثم يقومون بإلقاء القنينة عكس أمواج البحر وبذلك تتضح الرؤية لهم.

ويستغرق جامعو المحار بين خمس وست ساعات لجمع كيلوغرام واحد منه يبيعونه في نهاية اليوم بـ20 دينارا وهو ثمن لا يعادل حسب قولهم المشقة التي يتكبّدونها في مياه شديدة البرودة.

تعليقات

الى الاعلى