مجتمع

تونس: عائلات الرضع سيحصلون على تعويضات في هذه الحالة فقط..

أعلنت لأستاذة الجامعية بكلية العلوم السياسية بالمنار، سلمى عبيد المنيف، اليوم الأربعاء 13 مارس 2019، على أنّه اذا ثبت أن وفاة ال 12 رضيعا بمركز التوليد وطب الرضيع بمستشفى الرابطة بالعاصمة، ناتجة عن تعفنات جرثومية سريرية، كما رجحت ذلك وزيرة الصحة بالنيابة سنية بالشيخ، فان ذلك يسهل إجراءات الحصول على التعويض بالنسبة للعائلات.

وتابعت أنّ فقه القضاء بالمحكمة الإدارية يعتبر التعفنات السريرية الجرثومية ناتجة بالضرورة عن اقتراف خطأ طبي من قبل المؤسسة الاستشفائية المعنية و بالتالي فان المتضرر غير مطالب بإثبات حصول الخطأ.

وفي تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أشارت المنيف إلى أنّ التعفنات السريرية هي التعفنات التي يصاب بها المريض أثناء إقامته بالمؤسسات الاستشفائية نتيجة عدم تعقيمها بالشكل المطلوب والتقصير في أخذ الاحتياطات الصحية اللازمة قبل القيام بالتدخلات الطبية.

وبينت أن هذه النقطة من شأنها أن تخدم بشكل كبير المتضررين في قضية الرضع باعتبار أن إثبات حصول الخطأ الطبي يعد من أكثر الأمور تعقيدا في مثل هذه القضايا، مشيرة إلى أن الحصول على هذه التعويضات يتطلب وقتا طويلا نظرا إلى طول الإجراءات القانونية.

وبخصوص الطرف، الذي من شأنه ن يتحمل المسؤولية الجزائية في مثل هذه القضايا، لفت المحامي، محمد النوبي الفرشيشي، عضو لجنة الدفاع عن عائلات الرضع الى أن المبدأ المعمول به في القانون التونسي هو عدم جواز مؤاخذة الذات المعنوية جزائيا والمتمثلة في المرفق العمومي الاستشفائي أو المصحة الخاصة ، الا في بعض الحالات الخاصة والاستثنائية .وأشار أنه في غياب نص صريح في التشريع التونسي فانه لا يجوز قانونيا تتبع المستشفى العمومي او المصحة الخاصة، وهو ما اعتبره ثغرة قانونية يجب العمل على تجاوزها لان تحميل المسؤولية الجزائية للمؤسسات الاستشفائية من شأنه أن يردع العديد من التجاوزات الحاصلة في المجال الطبي ويحد من انتشارها.

 

تعليقات

الى الاعلى