مجتمع

تونس: عصفور الغنّوشي النادر يبدأ الزقزقة ..

منذ الإعلان الخبيث للشيخ راشد الغنوشي، بأنّ النهضة تبحث عن عصفور نادر، لدعمه كمرشح في الانتخابات المقبلة، لم ننتهي من سماع زقزقة العصافير، في كل مكان ، في كل ركن من أركان البلاد. بداية بالغراب الذي يحاول أن يعطي لنفسه صوت الكناري، إلى النسر الذي يحاول التظاهر بالوداعة والرفق ، إلى الصقور الذين بدأوا في تهذيب مخالبهم ومناقيرهم المعقوفة للتمويه عن واقعهم المشوّه بالقتل وسفك الدماء.
هذه الزقزقات بدأت تتعالى من كل مكان. من اليمين ، اليسار ، الوسط .. لكن كل هؤلاء المرشحين المحتملين لا يعرفون ، على ما يبدو ، الشيخ الغنوشي ، الذي يتصرف كلاعب الشطرنج، حيث كان يتوقع عندما قال كلمته، عديد الإستجابات بشكل عام وأعد رده لكل حالة على حدى.

وقد أراد الغنوشي من خلال هذه “الدعوة للترشيح” أو الكاستينغ ، قبل كل شيء ، اختبار الناس، ومعرفة من سيكون قادراً على بيع ذمته للشيطان من أجل المنصب. لأنه يريد أن يكون هذا العصفور النادر، من خارج النهضة، وقريب منها بما فيه الكفاية. يريده عصفورا جاهزا للعمل كمنشفة يمكن التخلص منها ورميها بعيدًا ، بعد أن تمسح الأيدي… يريده عصفورا سهل الانقياد ولن يجرؤ على عض اليد التي تعطيه الطعام. عصفور لن يقرر شيئًا دون مباركة مونبليزير … باختصار عصفور نادر … نادر جدًا ، إلى درجة أنه يبدو من السلالات المعرّضة لخطر الانقراض…
ثم انه ليس من قبيل الصدفة أن تتعالى مؤخرا زقزقة عصفور ، ليس كغيره من العصافير، من المتعاطفين مع النهضة والإخوان المسلمين، شخص يدّعي أنه لديه إمكانية الوصول إلى دوائر القرار في الولايات المتحدة ، وفي أماكن أخرى ، حيث يوجد ميل متزايد إلى كره الإسلاميين والإسلام السياسي…

كما أنه ليس من الصدفة ، وبعد أيام قليلة من إعلان الشيخ، أن يعلن رضوان المصمودي “نيته الجادة” في الترشّح للرئاسة “من أجل الخير والنجاح لتونس” .

للتذكير ، رضوان المصمودي هو رئيس مركز الدراسات حول الإسلام والديمقراطية ، ومقره في واشنطن ، وهو المستشار المقرب للشيخ ، والذي سيكون قريبًا بدرجة كافية من العم سام ، لدرجة أن ويكيليكس قد نشرت بعضًا من تقاريره التي أنجزها لحساب إحدى وكالات الاستخبارات الأمريكية STATFOR.
للوهلة الأولى، ربما يكون المصمودي يستوفي الشروط التي طلبها الغنوشي في العصفور النادر، وهو ما يمثّل صفعة لكل أولئك الذين كانوا تواقين لإظهار جشعهم..، لكن الأيام القادمة ستكشف في النهاية عن نوايا الشيخ، الذي لا يبدو حريصًا جدًا على تقديم مرشحه. الأمر الذي لن يتم قبل أن يحضى بمباركة، وموافقة دوائر القرار حيث يتم تحديد كل شيء مسبقا، قبل “كوميديا ​​صندوق الاقتراع” بوقت طويل..

تعليقات

الى الاعلى