مجتمع

تونس: منظّمات و جمعيات تطالب الحكومة بسحب مشروع قانون العدالة الإنتقالية

دعت منظّمات و جمعيات مهتمّة بمسار العدالة الإنتقالية، الحكومة، إلى سحب مشروع قانون يتعلّق بالعدالة الإنتقالية كانت قد أرسلته وزارة العلاقات مع الهيئات الدّستورية و المجتمع المدني وحقوق الإنسان إلى رؤساء الكتل.

و اعتبرت المنظّمات و الجمعيات في بيان أصدرته اليوم الجمعة، 26 أفريل 2019، أنّ هذا المشروع يستهدف تقويض مسار العدالة و يفرض مصالحة إجبارية و فيه تفص كامل من العدالة و تحصين لمرتكبي الانتهاكات و الجناة من المساءلة و المحاسبة.

و أعربت عن إدانتها لما قالت إنّه “تحرّك تقوم به السّلطة التّنفيذية لنسف المكتسبات التّي حقّقها مسار العدالة الإنتقالية”، مشيرة إلى أنّ هذا التّحرك هو “محاولة يائسة من أعداء العدالة الإنتقالية و أعداء التحوّل الدّيمقراطي للعودة إلى ماضي الإنتهاكات و إلى سياسة الإفلات من العقاب”.

و أكّدت المنظّمات “رفضها الكامل لهذا المشروع وتجنّدها وطنيا ودوليا لإفشاله، وعيًا منها بأنّ مسار العدالة الإنتقالية يجب أن يتواصل بعد نشر تقرير هيئة الحقيقة و الكرامة و استكمال أعمالها بالعمل على إلزام السّلطة التّنفيذية بإعداد خطّة العمل المنصوص عليها”.

كما طالبت الحكومة بالبدء في المشاورات مع المجتمع المدني و ممثلي الضّحايا و أصحاب المصلحة، من أجل تفعيل توصيات هيئة الحقيقة و الكرامة طبقا لما جاء في القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013، داعية مكونات المجتمع المدني و الأحزاب السّياسية الحريصة على سلامة الانتقال الدّيمقراطي السّياسي و الاقتصادي للتّصدي لهذا المشروع و مطالبة من يقف وراءه بسحبه وعدم التّفكير فيه مجددا.
و طلبت من المجلس الأعلى للقضاء بـ”حماية الإنتقال الدّيمقراطي وضمان عدم عود ماضي الإنتهاكات من أي تدخل في سير أعمالها أو إلغاء لأحكامها من خلال تمكين لجان إدارية من صلاحيات مطلقة لتصفية مسار العدالة الإنتقالية من خلال تصفية و إسقاط قضايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان زمن الإستبداد وقضايا جرحى وشهداء الثّورة وقضايا الفساد المالي والإداري”.
و أهابت بالرأي العام الوطني والدّولي و منظمات حقوق الإنسان الدّولية و كذلك منظّمة الأمم المتّحدة، “التّعبير الصّريح عن موقفها لدعم ضحايا الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ودعم مسار الإنتقال الدّيمقراطي في تونس و الوقوف إلى جانب القوى الدّيمقراطية والحقوقية التي تعمل جاهدة من أجل أن تكون المصالحة الوطنية الشاملة المنشودة مبنية على أسس صحيحة وصلبة”.
يذكر أنّ من بين المنظّمات و الجمعيات الموقعة على البيان، المنظّمة التّونسية لمناهضة التّعذيب و منظّمة البوصلة والرّابطة التّونسية للدّفاع عن حقوق الانسان و جمعية القضاة التّونسيين و جمعية محامين دون حدود.

تعليقات

الى الاعلى