مجتمع

جربة تحتضن ندوة وطنية حول حق النفاذ إلى المعلومة: حق تشوبه عدة مؤاخذات‎ [فيديو]

تنطلق اليوم بجزيرة جربة فعاليات الندوة الوطنية حول المعلومة الصحفية بين الحق في النفاذ وحماية المعطيات الشخصية ومكافحة الفساد التي تنظمها مصالح العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان بالتعاون مع جمعية التثقيف الإعلامي بمدنين على امتداد يومين.
وتركز الندوة على تناول خصوصية المعلومة الصحفية في علاقة بالاطر القانونية المنظمة لثلاثية الحق في النفاذ إلى المعلومة وحماية المعطيات الشخصية ومكافحة الفساد بمشاركة رؤساء وأعضاء مجالس الهيئات المستقلة المعنية وممثلي النقابة الوطنية للصحفيبن وهياكل الإعلام وعدد من من الصحفيين وخبراء في في الإعلام والاتصال وعدد من نشطاء المجتمع المدني.
وفي تصريح لمراسلتنا بالجهة قالت رئيسة جمعية التثقيف الإعلامي بمدنين نعيمة خليصة ان تنظيم هذه الندوة يكتسب أهمية كبيرة لارتباطها بالدفاع عن حرية التعبير وبدعم استقلالية قطاع الإعلام وبضمان الحق في النفاذ إلى المعلومة وحماية المعطيات الشخصية وتعزيز إسهام وفاعلية الجسم الصحفي في مكافحة الفساد.
وأضافت خليصة ان الصحافة باعتبارها سلطة رابعة ولها تأثير مباشر وقوي على المتلقي فإن المعلومة الصحفية الصحيحة والدقيقة لها دور كبير في كشف الحقيقة للراي العام.
واستدركت محدثتنا ان كل ما سبق لا ينفي حجم معاناة الصحفي في الوصول إلى المعلومة حتى وان استعمل حقه في النفاذ إلى المعلومة من طول الإجراءات وغياب الرد أحيانا وعدم تفاعال عدة وزارات او من يمثلها من إدارات جهوية، مشيرا إلى أن ذلك كان دافعا وراء اقتراح تنظيم هذه الندوة.
ومن جانبه تحدث رئيس الهيئة الوطنية النفاذ إلى المعلومة عماد الحزقي في تصريحه لمراسلتنا ان الحق في النفاذ إلى المعلومة تعد وسيلة أساسية بالنسبة للصحفيين عملهم وممارسة حقهم في حرية الصحافة والتعبير والإعلام، مشيرا إلى أن الندوة تهدف إلى مزيد توعيتهم بأهمية هذا الحق وحثهم على ممارسته والدفاع عنه بشراسة لأهميته في بناء الديمقراطية والكشف عن حالات الفساد وتنمية ثقافة المواطنة.
وأضاف الحزقي أنه إلى غاية منتصف شهر مارس الجاري بلغ عدد مطالب النفاذ إلى المعلومة نحو 750 طلبا تم النظر في 350 منها ورغم أنه رقم مازال صغيرا ولا يقارن بالدول المتقدمة، كما أشار إلى أن الصحفيين مازالوا يعانون من التكتم على المعلومات وهو أمر يتم العمل على تجاوزه بتنمية الوعي وثقافة الحق في النفاذ إلى المعلومة خاصة على مستوى الإدارة التونسية.
واعتبر الحزقي ان حق النفاذ إلى المعلومة يساهم في تطوير الحياة العامة وتطوير جودة المرافق العمومية وبناء ديمقراطية على أسس صلبة ودائمة.
وأوضح الحزقي ان النفاذ إلى المعلومة يتضمن وجهان الأول هو ما يسمى بالنشر التلقائي للمعلومة والهيئة تقوم بعمل كبير لمدى احترام الهياكل العمومية لالتزامانها في هذا الباب، فيما يتمثل الوجه الثاني في الحصول على المعلومة بطلب وذلك يخضع لإجراءات لان توفير المعلومة يستوجب من الهياكل العمومية عملية بحث عن المعلومة ومراجعة للهياكل التي تمتلك هذه المعلومة ما قد يتطلب وقتا.
واعتبر عضو المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحفيبن التونسيين محمد اليوسفي ان وجود ثقافة سياسية وصفها بالبالية موجود حنين إلى زمن ولى في إشارة إلى حقبة بن علي، مواصلا ان النخبة السياسية أو تحترم حربة التعبير وحرية الصحافة ولا توحد ارادة سياسية حقيقية للاستثمار في حرية الصحافة والاعلام مدعومة المشروع الديني وكي بتونس.
وأضاف اليوسفي أن قانون النفاذ إلى المعلومةيعد مكسبا لتونس في المنطقة لكن في المقابل لا يوجد تفعيل جدي لهءا القانون حيث ان اول من يخرق هذا القانون ويتعدى عليه هم من وصفهم برؤوس الدولة في السلطة التنفيذية وفي البرلمان.
وفي سياق حديثه وجه اليوسفي دعوة إلى الصحفيين والى المجتمع المدني إلى الضغط بكل الوسائل المدنية المشروعة لتفعيل هذا القانون.
وحذر اليوسفي من خطورة المنعطف التشريعي المتعلق بالقوانين الأساسية الجديدة التي ستعوص المرسومين 115 و 116 المنظمين لحرية الصحافة والاعلام.
ولخص اليوسفي إلى بعض المؤاخذات التي سجلها على قانون النفاذ إلى المعلومة من قبيل السقف الزمني التي تتعارض غالبا مع المعلومة الآتية والرسمية التي يحتاجها الصحفي أحيانا خاصة في الصحف والمواقع الرقمية وهي نفائس يمكن تداركه من خلال قانون مشروع قانون حرية الصحافة والطباعة والنشر والتعبير الذي تقدمت به نقابة الصحفيين لتثبيت حرية الصحافة والاعلام وحرية التعبير في تونس.

تعليقات

الى الاعلى