مجتمع

عماد بن حليمة يعلّق على مقطع فيديو يصوّر امتعاض تونسية من راشد الغنوشي

نشر المحامي والناشط السياسي عماد بن حليمة تدوينة على حسابه الشخصي بالفيسبوك، علق خلالها على مقطع فيديو يصوّر امتعاض تونسية من راشد الغنوشي أثناء رحلة جمعتهما على نفس الطائرة المتجهة إلى باريس.

وعنون بن حليمة تدوينته بـ” الحقد الدفين و العشق المستحيل” والتي نسوقها إليكم كما وردت.

“اطلعت مثل عديد التونسيين على مقطع فيديو يصور السخط الحاصل من مواطنة تونسية كانت على نفس الطائرة مع مجموعة من الخوانجية المتجهين الى باريس و ما ابدته من امتعاض مما اتوه من نهب للعباد و للبلاد.
هذا المشهد يختزل المشاكل التي يعاني منها الخوانجية في اعادة التموقع في المجتمع و التصالح معه و الانصهار فيه لانهم يحسون بجفاء الناس منهم نتيجة ماضيهم الدموي و شيطنة خصومهم لهم.
ما يدعونه الخوانجية من قيام بمراجعات فكرية و تطوير اساليب عملهم و فصل العمل الدعوي عن العمل السياسي و التنظير لمدنية حركتهم مع انهم حافظواعلى نفس الرؤوس التي خططت و نفذت عمليات التفجير و التقتيل و الاعتداء بالسوائل الحارقة ليس الا تمويه في اطار تنفيذ برنامج التصالح مع المجتمع في مرحلة اولى لنيل الثقة تمهيدا للعودة على بدء و ارساء نظام اخواني ينهل من فكر حسن البنا و السيد قطب و غيرهم من شيوخ بريطانيا من ذوي التوجه الصهيوني.
من الواضح ان عدد المواطنين المخدوعين و المغرر بهم من الخوانجية في نزول حاد بدليل خسارتهم لمليون صوت انتخابي في ظرف 7 سنوات عجاف اي نسبة 65 بالمائة.
الاكيد ان جزءا كبيرا من الشعب لا يثق بهم و لن ينس لهم العشرية الدموية مهما فعلوا و من المستحيل ان يعيش معهم قصة عشق.
من جانبهم الخوانجية يكنون حقدا دفينا للشعب و يرون انه خذلهم و تخلى عنهم لما تمت محاكمتهم و تشريد عائلاتهم و تقضية سنين طويلة في غياهب السجون لذلك هم يتعاملون مع الوطن الان بعقلية الغنيمة و المطالبة بالمناب و يرون في نهبهم لمقدرات الدولة اكرامية الاهية تعويضا لهم عن سنوات الجهاد و انهم اولى من باقي افراد الشعب بخيرات البلاد.
مشكلة الخوانجية اليوم هي ذاكرة التوانسة التي لم تمحى منها صورتهم القاتمة و اقصد بذلك الجيل الذي عايشهم في اخر السبعينات الى بداية التسعينات و يعرف حقيقتهم بالتفصيل لذلك تراهم يقصون في الادارات الامنية و ادارة السجون كل الضباط و سامي المسؤولين الذين باشروهم اوكانوا يستعملون البعض منهم كمخبرين و يحاولون في نفس الوقت التودد للجيل الجديد الذي لم يعش عنفهم و ارهابهم و تهديدهم باليحل و نصب المشانق للناس.
محصل الحديث انه لا مستقبل مهم للخوانجية في تونس بسبب حقدهم على الشعب و استحالة عشق هذا الاخير لهم”.

تعليقات

الى الاعلى