مجتمع

في مثل هذا اليوم اندلعت شرارتها الأولى: هكذا قيّم التونسيون ثورتهم في ذكراها الثّامنة [فيديو]

ثمان سنوات مرّت اليوم على اندلاع أوّل شرارة لثورة 17 ديسمبر – 14 جانفي 2011، عندما أحرق الشّاب محمد البوعزيزي بولاية سيدي بوزيد نفسه منتفضا على الفقر والظّلم والاستبداد لتكون النّار التي أحرقت جسده و خلّدت روحه سعيرا يلتهم نظاما استبدّ بشعبه 23 سنة ونقطة انطلاق انتفاضة رفعت فيها شعارات عدّة أبرزها “شغل حريّة كرامة وطنيّة” و “ديغاج”، شعارات هتف بها آلاف التونسيين يوم 14 جانفي اليوم الفارق الذّي خلع فيه زين العابدين بن علي.

فكيف يقيّم الشارع التونسي اليوم هذه التّجربة بعد مرور هذه السّنوات؟ وهل تحقّقت المطالب التي انتفض من أجلها وسقط بسببها عدد كبير من الشّهداء والجرحى، لم يتمّ إلى غاية كتابة هذه الأسطر الإعلان حتّى عن عددهم النّهائي؟ و كيف يرى التونسيون مستقبل البلاد ؟.

تونس الكبرى:
عدد كبير ممّن حاورتهم تونس الرّقمية بشارع الحبيب بورقيبة، الشّارع الرّمز، أكّدوا أنّ الثّورة التونسية لم تحقّق أهدافها وأنّ مولودها أجهض أيّام قليلة قبل ولادته وذلك بانقلاب عدد من السّياسيين الذّي عادوا بعد رحيل المخلوع ليتكالبوا على المناصب و الكراسي غير مهتمّين بالشّعب الذّي أفرغت جيوبه و أصبحت نسبة كبيرة منه تعيش تحت سقف الفقر المتقع.
عدد آخر أشار إلى أزمة الحكومة و الاتّحاد العام التونسي للشّغل التي ساهمت في تدهور الاقتصاد ورحيل عدد كبير من الشّركات و المستثمرين إلى دول أخرى بسبب الإضرابات المتتالية و المطلبيّة غير المدروسة.
و أشار آخرون إلى الجدل الذّي قام في السّنوات الأولى للثّورة و ربط الدّين بالسّياسة و الذّي ساهم في انقسام المجتمع التونسي.
و لكن في المقابل عدد من الشياب أكّدوا أنّ أكبر ما حقّقه الشّعب التونسي من ثورته هي حرّية الرأي والفكر والتعبير و حتّى حريّة الاختلاف واتّجاه الشّعب التونسي لنحت نظام ديمقراطي للبلاد.

مدنين:
عدد من متساكني ولاية مدنين صرّحوا لمراسلتنا بالجهة انّه لا يجب أن ننظر لهذا التاريخ بمنطق الرّبح و الخسارة لانّ هذا التاريخ هو نقطة فارقة في تاريخ الشّعب التونسي الذّي تحرّر من “الذّل” إلى “الحرية”.
و أشار آخرون إلى أنّه على أرض الواقع لا توجد أيّة نتائج ملموسة ولم يتمّ تحقيق أهداف الثورة.

صفاقس:
لم تختلف الآراء كثيرا بالنّسبة للمواطنين بولاية صفاقس إذ أنّ من حاورهم مراسل تونس الرّقمية انقسموا إلى نصفين بين من اعتبر أنّ مطالب الثّورة لن تحقّق إذ أنّه إلى حدّ اليوم لا تزال بعض المناطق تفتقر للتنوير الكهربائي و الماء الصالح للشّرب، وبين من رأى البعض الآخر أنّ ثورة الرّبيع العربي هي مكسب في حدّ ذاتها.

المهدية:
كذلك كان الأمر بالنسبة لبعض المواطنين بولاية المهديّة الذّين أكّدوا لمراسلة تونس الرّقمية أنّ أهمّ مكسب حقّقه التونسيين بعد تاريخ 17 ديسمبر هو مكسب حرّية الرأي و التفكير و لكن يبقى الاقتصاد التونسي النقّطة السّوداء بعد هذا التاريخ.

تعليقات

الى الاعلى