مجتمع

مواطنون لتونس الرقمية: حملة التخفيض في الأسعار لا صحّة لها وأصبحنا نتوجه للفريب لشراء ملابس العيد والحلويات عادة في طريقها للاندثار ‎[تسجيل+صور]

ضيف خفيف الظل هكذا هو رمضان شهر سرعان ما ينقضي رغم ان التحضيرات لاستقباله تستغرق وقتا طويلا..
وقد تغيرت التحضيرات لاستقبال هذا الشهر خلال السنوات الاخيرة نتيجة تدهور المقدرة الشرائية للمواطن حيث لم تعد الاسر التونسية قادرة على اقتناء اغلب مستلزمات هذ االشهر الفضيل حيث ارتفعت اسعار اغلب المواد الاستهلاكية ..
ورمضان هذا العام انتظر المواطنون ان يكون استثناء بعد ان وعدت الحكومة بتخفيض الاسعار عن طريق محاربة الاحتكار ومجابهة المتمعشين سواء في اسواق الخضر والغلال او اللحوم والدواجن والاسماك وغيرها من المواد الاستهلاكية .. وعد ظل المواطنون ينتظرون تحققه لكن الشهر الفضيل انقضى ولم تتغيّر الاحوال بل ان الاسعار زادت ارتفاعا وفق ما اكده عدد من المواطنين لمراسلة تونس الرقمية ببنقردان.

تصريح غلاء الأسعار

وقد اجمع كل من تحدثت اليهم مراسلتنا ان حملة رئاسة الحكومة او حملة الشاهد كما يسمونها “حكاية فارغة” في اشارة الى زيف الوعود المقدمة اليهم.

مرّ شهر الصيام ليجد المواطنون انفسهم امام تحضيرات استقبال عيد الفطر المبارك ففي هذه المناسبة تعم الحركية في اسواق الملابس الجاهزة ومحلات وبسطات بيع اللعب، لكن من جديد تقف المقدرة الشرائية المتواضعة والمهترئة احيانا حائلا دون تلبية الاسر لطلبات اطفالها من لعب وملابس..
” معاش نحكو على الجديد وتوة الفريب معاش خالطين عليه و قبل نشري السورية بـ 1500مي” توة بخمسلاف تلقاها” هكذا تحدث العم مبروك بحرقة لمراسلتنا مرجعا سبب ارتفاع الاسعار الى اغلاق الحدود امام حركة توريد السلع.

تصريح استعدادات العيد

ومن جانبها اكدت الخالة سالمة انه وخلال سنوات مضت كانت الاسر تشتري اكثر من “لبسة واحدة” لكل طفل لكن الان لم يعد بمقدور الاولياء شراء اكثر من واحدة بل ان الكثيرين يلتجؤون الى سوق الملابس المستعملة وفق تعبيرها.
اما البعض الاخر ممن التقتهم مراسلتنا فاكدوا ان سوق الملابس المستعملة تشهد بدورها ارتفاعا وصفوه بالمشط في الاسعار هذا دون الحديث عن عادة شراء لعب العيد التي استغنت عنها عدة اسر مكتفية بشراء بالونات لاطفالها.
وقد ارجعت احدى متساكنات الجهة ارتفاع الاسعار هذا الى اغلاق الحدود والى تراجع قيمة الدينار التونسي امام العملات الاجنبية معربة عن اسفها لما اصبحت تشهده مدينة بنقردان من ركود اقتصادي بعد ان كانت تعج بالحركية في هذه الفترة من العام خلال السنوات الماضية.
وليست الملابس واللعب وحدها ما يتم تحضيره لعيد الفطر حيث تعد الحلويات من ابرز العادات التي دأبت العائلات التونسية على اعدادها سابقا لكن الان اصبح الكل يفضل اقتناء الحلويات جاهزة من السوق ربحا للوقت وللجهد وللمال وفق ما اكده عدد ممن تحدثوا لمراسلتنا حيث اكدوا لها ان مكونات صنع الحلويات تباع باسعار مرتفعة مما يجعلهم يخيرون عدم صنعها وشراء القليل منها جاهزا فقط.

تصريح حول حلويات العيد

اما البعض الاخر فقال انه ورغم ارتفاع اسعار مكونات الحلويات الا انهم لم يستطيعوا الاستغناء عن هذه العادة ومازالوا يحافظون على اعداد صنوف منها قبل العيد لكن بفارق بسيط هو انه في السابق كان الجيران يجتمعون ويتشاركون في اعداد الحلويات وسط اجواء مميزة ليلا لكن الان اصبحت كل عائلة تعد حلوياتها لوحدها..

تعليقات

الى الاعلى