مجتمع

3 منقّبات يوجّهن رسالة إلى الشعب التونسي

نشرت الصفحة الرسمية لتنظيم أنصار الشريعة رسالة من ثلاث منقبات إلى الشعب التونسي، دعون خلالها إلى نصرتهنّ والدفاع عن حقّهنّ في اللباس وفي الدراسة.

وقد أكّدن أنّهنّ طردن “دون شفقة أو رحمة” من كلّية الطب بسبب النقاب.

الرسالة كما وردت على صفحة أنصار الشريعة:

بسم الله الرحمان الرحيم

الحمد لله الذي أفاض على عباده النعمة وكتب على نفسه الرحمة وأشهد أن لا إله إلّا الله عليه توكلت و إليه أنيب لا غنًى لأحد عن فضله ورحمته ولا طمع في الفوز بجنته إلّا بعفوه ومغفرته, وأشهد أن سيّدنا محمّدًا عبدُه ورسوله أرسلَه رحمةً للعالمين .

أمّا بعد،

رسالتي ستكون واضحة إليكم

رسالتي لكل مسلم كيف كان اُلتزامه

يقول الله سبحانه وتعالى: ” واُعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرّقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا “

إخواني أخواتي،

بعد الثورة قلنا نعم تحررنا. بعد أن كنّا نعيش المذلّة والهوان بعد أن أبعدونا عن دين الله بكل الطرق. حُرِم الفقيرُ من أهمّ حقوقه. سُجِن الملتحي, اُغتُصِبت المنتقبة وسُجِنت لكن تفاجئنا من جديد بنفس الطريق الفقير لم يتغير حاله الملتحي يسجن المنتقبة تطرد وتحرم من الدراسة وأنا أمامكم أحد الأخوات اللّواتي طُرِدْنا من كلية الطبّ و كلّيّة الصّحّة بسبب النّقاب :

نحن ثلاث إخوات : ندى العفاس سنة رابعة بكلية الطب و سلوى ضيف الله سنة أولى أدوات جراحيّة و بثينة بن رباح سنة أولى تخدير و إنعاش تم طردنا دون شفقة ورحمة

آهذا الّذي ننتظره منكم ؟!!!

أهذا هو العدل والإحسان !!!

أهذا ما علّمتكم ديمقراطيتكم الّتي تتحدّثون عنها؟

أهذه حقوق المواطنة وحرية المعتقد واللّباس الّتي لوّثتم بها سُمْعتنا وباتت خبرًا على ورق .

ألا يستحي واحدٌ منكم, أما فيكم رجلٌ رشيدٌ يخشى الله سبحانه وتعالى يوم يُسْأل عمّا فُعِل بنا و بأخواتنا في المعاهد من طرد وتنكيل !!!!؟؟

ألاتخافون أن تُسْألون أمام الله؟ أهذا الدين الإسلامي عندكم؟!!!ماذا فعلنا لكم إن النّقاب أصبح من التّطرّف؟ أقلوبكم أبت عن أمر الله !!!؟ أين المساواة بين الجميع؟ ما الفرق بيني وبين الأخرى؟ ألسنا بشر مثلكم؟؟! أم أن العُرْي هو الفرض والحجاب هو الدخيل؟

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء ” .

فما بالكم تصدّون عن سبيل الله؟؟!

أهذه طاعة الله وطاعة الرسول؟ تريدون إنشاء جيل فاسد لا يعرف قيمه ودينه وتحرمون من يمارس دينه ؟!؟ أرْضَيْتُم الغربَ عنكْم ولم ترضُوا الله

أدّعيْتم الحريّة للمرأة, أين حرّيّتها الّتي تتحدّثون عنها في مقالاتكم وجرائدكم !!

أحريتها في سجنها وانتهاك عرضها وحرمانها من الدراسة بسبب النقاب والمساواة مع غيرها أ هذه هي الحرية برأيكم !!

فرقتم بيينا وبين الناس… ألبستم في أذهانهم أن الملتحي يقتُل والمنتقبة متطرفة, سمّيْتمونا إرهابيّين, أين حجّتكم ودليلكم ؟؟!

كلّ هذا ونحن صامتون تحملنا كل الاتهامات وآخر شيء الدراسة التي هي حقنا ؟’!!

إنّ كلامي موجَّه :

لكلّ قاعدٍ عن نصرة إخوانه, لكل منظمة حقوقية, لكل شيخ, لكل رجل, لكل امرأة, لمن يحمل ذرّة إيمان في قلبه, نحن منكم وأنتم منا !

نحن لسنا متطرفين كما يزعمون وإن اُختلفنا في لبسنا, فما تحت النقاب بشرٌ نخطِئُ ونصيب, لكن أنتم جعلتم منّا وحوشًا تخافنا الناس, كلمة إليك يا اختي -غير المحتجبة وغير المنتقبة- كوني مع أخواتك, قفي معنا, نحن أخوات لكن في الله, لم نسئْ لك يوما، فلماذا لا تنصروننا؟؟! فكيف يهنأ لك بال وأخت لك محرومة من الدّراسة أين أنتم من قول رسولنا الكريم صلوات ربّي و سلامه عليه : ” المؤمن مرآة المؤمن، المؤمن أخو المؤمن يكفُّ عليه ضيْعَته ويحُوطه من وراءه ”.

أو أنّكم تريدوننا أن ننزعَ النّقاب الّذي أفزعكم حتى تقفوا معنا؟؟؟!!! لا وربّ الكعبة !! إنّنا ماضون بعون الله ولن ننزعه و إن كلفّنا الغالي والنّفيس

نحن لا نؤذي أحدًا و نحن نلبس النّقاب واللحية هو يعفيها فأين مشكلتكم معه؟؟!!!

نحن شعارنا رضا الله قبل كل شيء!! كم مرة طالبناكم أن تساندوننا بأن تقفوا معنا ، فلا أذنٌ سمعتْ.

اطلب منك هذا شخصيا باسم أخواتي المضيق عليهن, تكلّموا معنا اِحتجّوا لأجلنا, والله ثم والله ستسألون لأننا اُستنصرناكم ولم تنصرونا

نحن ندرس أحسن المجالات : الطبّ, وأنتم تحرموننا منه…

اُنظروا للغرب الّذي تقتدون به وتركتم شرع الله كيف يقدس هذه المجالات والناجح والطالب, أما تعلمونَ يا مثقّفون ويا حقوقيون, أنتم الّذين تتكلّمون عن التّسامح, و الحوار و قبول الآخر رغم الاختلاف و التعددية الفكرية و العقائدية و النقاش الحضاري و نبذ التعصب…

و رغم ما تفرضه عليه شهائدهم في الطب. : “من قسم الطبيب” بالتفاني في المهنة دون فرق بين الأعراق او اللغات او الجنسيات او مما يدّعون.

و أنّ عمل الطبيب أو عامل الصحة من أيّ موقعٍ كان: عليه أن يتحلّى بصفات الرحمة و الإنسانيّة فالغرض من الصحة من أصل تعريفها Le bien être social , physique , mental , et psychique “ أي الراحة الاجتماعية و البدنية و العقلية و النفسية فلاهم منحونا الراحة الاجتماعية بل نبذونا و أقصونا أيّما إقصاءٍ و لاهم منحونا الراحة العقلية في الدراسة و طلب العلم المغذي للعقل و تقديم تجارب طبية كثيرة التناقضات العقلية بتصرفهم هذا.

نحن لا نطلب منكم التقديس ولا أن تمنحونا مالاً حتّى ندرس ، لكن نريد الحرّيّة مثل الآخر فنحن نحلم بما تحلمون به فالله سائلكم وسائل كل أحد عنّا فأعدّوا لهذا السّؤال جوابا وأظن هذا أقل شيء فكونوا معنا صفا واحدا.

في لباسنا هذا لا يؤذى أحد ولا يمسّ أحد فهذا فرض من الله سبحانه وتعالى علينا ولا نقول إلاّ سمعنا وأطعنا! لكن أنتم تسيرون عكس التيار …

أظن تونس للجميع والتعليم للجميع فلماذا الفرقة أنتخذ بيوتًا في الصحراء حتّى تهنىء قلوبكم أم ماذا !! نحن تونسيون ومعتزّون بجنسيّتنا ووطننا وبإسلامنا قبل كل ّشيء وبعروبتنا وسوف نبقى هنا في هذا البلد بإذن الله.

أيها الأخوات والأخوة بكلية الطّبّ و كلّيّة الصّحةّ بصفاقس ساندونا, قفوا معنا, أيضا أنتِ و أنتَ ، في أي معهد كنتما بتونس, قفوا من أجل أخواتكم وإخوانكم ولكم الأجر من الله سبحانه وتعالى فهذه دنيا زائلة فطوبى لمن عاش فيها عابر سبيل .

أخيرا أقول وإن لم تنصرونا فالله ناصرُنا وإن طال الابتلاء فهو يمهل ولا يهمل والحمد لله ربّ العالمين اللهم أرنا الحق حقا واُرزقنا اُتباعه وأرنا الباطل باطلا واُرزقنا اُجتنابه .

أسأل الله العظيم أن يفرج كربتنا وأن يجعلكم عونًا لنا لا عونا علينا

وأن تصل رسالتي لكل الناس

  

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

تعليقات

الى الاعلى
Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com