ملفات

على خلفية بثّ فيلم “بارسيبوليس”: ما يقارب 100 محام يرفعون قضيّة جزائية ضدّ قناة “نسمة”

تجمّع نحو 15 مواطنا أمس الإثنين، أمام المحكمة الابتدائية بتونس للتقّدم بعريضة شعبية يطالبون من خلالها السلطات القضائية بضرورة محاكمة قناة “نسمة” ردّا على بثّها للفيلم الكرتوني “برسيبوليس” باللّهجة العامية التونسية يوم الجمعة المنقضي، الذي اعتبروه “استفزازا للمشاعر الدّينية الإسلامية للتونسيين ومساسا بمعتقداتهم”.

وقال هيثم سليماني، ناشط حقوقي وصاحب “العريضة الوطنية لمحاسبة قناة نسمة” إنّ هذه العريضة التي بادر باقتراحها ونشرها في عدد من مواقع التواصل الاجتماعي “قد جاءت كردّ فعل عفويّ على بثّ الفيلم المهين. مضيفا أنها لاقت رواجا واسعا واستحسانا من قبل عدد كبير من المواطنين وستتواصل في عدد من مدن وولايات البلاد”.

كما أكدّ أنّه انطلقلت بداية من أمس حملة لجمع أكبر عدد ممكن من الإمضاءات من قبل المواطنين على هذه العريضة التي ستكون بمثابة “المساندة الحقيقية للأساتذة المحامين البالغ عددهم قرابة 100 محام الذين أعلنوا عن عزمهم التقدّم برفع قضيّة جزائية في الغرض ضدّ قناة “نسمة” بعنوان الاعتداء على حرمة المعتقد ومحاولة زعزعة الأمن العام للبلاد”

وفي السياق ذاته، أعلنت النيابة العمومية بتونس أمس الاثنين عن فتح تحقيق جزائي بخصوص بثّ قناة “نسمة” للفيلم الإيراني على خلفية تلقّيها عددا من شكايات من قبل مجموعة من المحامين والمواطنين بخصوص هذه المسألة.

وقال عدد من المواطنين الحاضرين أمام قصر العدالة “إنّ عملية بثّ الفيلم في هذا الظرف الحسّاس الذي تمرّ به البلاد وقبل نحو 3 أسابيع على موعد انتخابات المجلس التأسيسي من شأنها أن تؤجّج فتنة وأعمال عنف شديدين تكون لها تداعيات وخيمة على جميع الأصعدة”.

وقال الأستاذ رفيق  الغاقن أحد المحامين الذين تقّدموا بالدعوى القضائية ضدّ قناة “نسمة” “إنّ من الناحيّة القانونية يعتبر عرض هذا الفيلم مساسا بالنظام والأمن العامّين ومن شأنه أن يدفع بالبلاد إلى دوّامة من العنف مما سيؤثر بشكل سلبي على الاستحقاق الانتخابي القادم، ويمكن في هذه الحالة لأيّ مواطن أن يتقدّم بقضية في الغرض بدعوى الاعتداء على حرمة المعتقد والمساس بالمقدّسات”.

ويذكر أنّه على خلفيّة بثّ الفيلم الإيراني خرجت أعداد كبرى من المواطنين في مظاهرات في عدد من مدن وولايات البلاد منها نابل وبن قردان والكاف وسوسة ومدنين للتنديد ببثّ هذا الفيلم واستنكارا منهم لما اعتبروه قدحا في مقدّسات التونسيين ومعتقداتهم.

تعليقات

الى الاعلى