عالمية

[فيديو] خبير في الشأن الليبي: تعامل تونس مع فجر ليبيا خطأ فادح وهذه هي السيناريوهات المحتملة للتعامل مع تونس عند سيطرة الجيش

من جديد تعيش ليبيا حربا مستعرة انطلقت منذ بضعة أيام يشنها الجيش بقيادة المشير خليفة حفتر ضد من وصفهم بمجموعات مسلحة إرهابية، حرب وان لم تتوضح نتائجها حاولنا القيام بتحيليل استباقي لانعكاساتها على تونس سيما في حال سيطرة الجيش على ليبيا.

مراسلتنا بمدنين أجرت خلال الفترة الأخيرة حوارا مطولا مع الخبير في الشأن الليبي رافع الطبيب الذي تحدث عن ثلاث سيناريوهات محتملة ستنعكس على علاقة الجارتين تونس وليبيا وحتى على دول الجوار الأخرى للقطر الليبي سنعرض تفاصيلها في ما يلي.

محدثنا أشار إلى تواصل مساعي الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر إلى محاولة بسط سيطرته على كامل البلاد وهو ما تم فعلا حين انطلقت قوات حفتر في شن هجوم على العاصمة طرابلس تحت شعار “الفتح المبين” لتتمكن في ظرف وجيز من السيطرة على المطار والانتشار بالطرق المؤدية إليه.
وواصل محدثنا القول بأن الجيش الليبي كان قد حقق خلال بداية شتاء هذا العام جملة من الانتصارات وبسط نفوذه في المنطقة الشرقية وفي درنة وجنوبا وصولا الى غدامس مع تحرير الحدود مع كل من مصر والتشاد والنيجر والسودان والجزائر وهو الآن سيعمل على تحقيق مزيد من الانتصارات وطبعا بسط سيطرته على معبري رأس الجدير وذهيبة وازن ما سيضع تونس في حال تم ذاك امام ثلاث سيناريوهات محتملة نتيجة لمواقف سابقة للدولة التونسية في تعاملها مع الوضع في ليبيا والذي ستدفع ثمنه شئنا ام أبينا عند سيطرة الجيش وفق تعبيره.
وحسب الطبيب فإن السيناريو المحتمل الأول هو إغلاق الحدود من طرف الجيش الليبي بسبب تمثلات سياسية بحتة بمعنى أن قرار الغلق سيكون سياسيا كرد فعل على مراهنة تونس على فجر ليبيا والتعامل معها وهي الآن قد اختفت تماما من المشهد في ليبيا إلى جانب موقف تونس من عملية الكرامة وتعاملها مع أطراف سماها بالميليشيات وهي ليست بميليشيات إيديولوجية بقدر ماهي ميليشيا عصابات وفق تعبيره.
ودائما ضمن سيناريو غلق الحدود أضاف الخبير الطبيب أن الجيش سوف يعمل على ضرب المهربين الذين كانوا يتعاملون مع الميليشيات المسلحة على غرار ما قام به عند سيطرته على الحدود مع مصر والنيجر، فالحرب التي يشنها الجيش تهدف إلى جانب توحيد البلاد وتحريرها من الميليشيات إلى السيطرة ووضع اليد على المجال بما فيه من ثروات.
وفي إجابته عن صعوبة تنفيذ هذا السيناريو لان الجيش باعتباره واجهة للدولة الليبية سيضع في اعتباره ان البلد يبقى في حاجة إلى تونس وليس من مصلحته التضييق عليها هكذا حتى وان لم يكن موافقا على تعاطيها مع الوضع في ليبيا، في إجابته قال الخبير الطبيب أن ليبيا تستطيع الاستغناء عن تونس والتوجه الى دول حدودية اخرى على غرار مالطا وايطاليا ومصر، مشيرا إلى ان مصر تعاملت مع الوضع بذكاء حيث وضع اللواء أحمد الحجازي ثلاثة اهداف هي توحيد الجيش الليبي والمنطقة الشرقية الليبية واعادة اعمارها بقيمة 80 مليار دولار وهو ما تم تنفيذه مع تأمين كل الشريط الحدودي مع ليبيا.
وفي حديثه عن السيناريو الثاني قال الخبير رافع الطبيب أنه وفي حال تواصل التقدم العسكري فإن تونس او الديبلوماسية التونسية ستجد نفسها مطالبة بالتحرك وايجاد صيغ تعامل مع ما تبقى من حكومة السراج التي لم تعد تضم في مجلسها الرئاسي الذي تكون خلال العام 2017 سوى ثلاثة أعضاء، وتحاول إيجاد توافق بين حكومة السراج القوى الموجودة اي الجيش ومصراطة وبذلك تكون قد تعاملت بذكاء مع الوضع.
اما السيناريو الثالث فيشير حسب محدثنا إلى اصطفاف جديد لتونس مع القوى الحقيقية الفاعلة اي الجيش الليبي وحلفاؤه من القبائل القريبة من الإرث الجماهيري، مشيرا إلى أن كل تلك السيناريوهات تبين بالكاشف ان الجهات التي راهنت منذ العام 2014 على الإسلام السياسي وعلى فجر ليبيا لم تكن قادرة على قراءة الواقع الليبي بالشكل الصحيح.
وأوضح الطبيب أن قوة الجيش الليبي ليست في العتاد بقدر ما هي في العلاقات قدرته على تشبيك المصالح حتى أنه عند دخوله إلى الجنوب الليبي لم يدخل بالقتال بل دخل عن طريق قلب موازين القوى عن طريق ما يسمى بالولاءات التي تحولت كلها إلى الولاء إلى الجيش الليبي والى الوطن الليبي وفق تقديره.

تعليقات

الى الاعلى