سياسة

الشّاهد: سنرسل بعثات أمنيّة للتقصّي حول الإرهابيين التونسيين

يوسفأكّد رئيس الحكومة، يوسف الشّاهد، وجود “اتفاق مع ألمانيا بشأن ترحيل التّونسيين المقيمين بصفة غير شرعية في ألمانيا”، غير أنّ الشّاهد عاد ونوّه إلى أنّه “لا علاقة لهذا الاتفاق بالعناصر الإرهابيّة”.وقال الشّاهد، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية نشرت أمس السبت “سنفعل كل شيء للحفاظ على علاقاتنا التاريخية مع ألمانيا، بغضّ النّظر عن المساعدات المهمّة. ألمانيا شريك استراتيجي مهم، وهي حاضرة بقوّة في تونس بعد الثورة”.وأضاف أنّ “العامري لا يمثّل الشّعب التّونسي الذي صنع ثورة، ونحن نعول على الشّعب الألماني على أن يميز ذلك، كما نعمل نحن على شرح ذلك للشريك الألماني”.وبحسب ما ذكرت رئاسة الحكومة التّونسية لوكالة الأنباء الألمانية، ستقوم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بزيارة إلى تونس في جانفي المقبل وتعقبها زيارة ليوسف الشّاهد إلى برلين.يشار إلى أنّ ألمانيا هي إحدى أبرز الدّول الدّاعمة للانتقال الديمقراطي في تونس، وهي الشّريك التجاري الأوروبي الثاني لها بعد فرنسا، حيث تستأثر بنسبة 11 بالمئة من مجمل الاستثمارات في تونس.وتعمل 274 شركة ألمانية في تونس بحجم استثمارات قدرها 568 مليون دينار، وبطاقة تشغيل تبلغ حوالي 50 ألف فرصة عمل، كما تعتبر ألمانيا من الأسواق السياحية والتقليدية المهمة لتونس.كذلك تطرّق الشّاهد إلى موضوع الجهاديين التونسيين المقاتلين في مناطق النّزاع حول العالم، وقال إنّ حكومته سترسل بعثات أمنية إلى مناطق النزاعات في الخارج للتقصي حول أعداد التونسيين الذين يقاتلون هناك بعد مقتل العديد منهم. وأضاف أنّ حكومته سترسل بعثات أمنية إلى مناطق النزاعات بهدف التقصي بشأن أعداد التونسيين هناك وتحديثها وتبادل المعلومات مع السّلطات المحلية في تلك الدّول.وأفاد الشاهد “ستتجه بعثاتنا إلى سوريا والعراق وتركيا واليمن”.”نملك قوائم إسمية وهويات المقاتلين في الخارج، لكن قتل العديد منهم، ويقبع آخرون في السّجون. نريد أن نحصر أعدادهم بدقة”.وبحسب الأرقام التي قدّمتها رئاسة الحكومة لوكالة الأنباء الألمانيّة يناهز عدد المقاتلين التونسيين في الخارج 2900 أغلبهم في سوريا، ومن بينهم 400 شاركوا في معارك مدينة سرت اللّيبية، وقتل معظمهم هناك.وفي أعقاب الجدل بين الأحزاب والمنظّمات الوطنيّة حول احتمال عودة المقاتلين إلى تونس والاستفادة من عفو محتمل أو مشروع قانون للتّوبة، قالت الحكومة إنها لن تسعى إلى استعادتهم بأي شكل. وقال الشاهد «لا وجود لأي اتفاق أو ترتيبات سريّة أو معلنة لعودة الإرهابيين. إذا عادوا سيتمّ إيقافهم وملاحقتهم قضائيا بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب لعام 2005.

تعليقات

الى الاعلى