مجتمع

فيديو- التّخفيضات الشّتوية 2017: تلاعب بالأسعار وبجودة البضائع المقدّمة… هكذا كان رأي المواطن التونسي

سولد

أعلنت مؤخرا، وزارة التّجارة عن انطلاق موسم التخفيضات الشّتوية لهذه السّنة 2017، و الذي سيتواصل لمدّة 6 أسابيع بداية من غرّة شهر فيفري و حتى منتصف شهر مارس، إلا أنّ ما لحظناه خلافا للسّنوات الفارطة هو عدم اهتمام التّونسيين بموسم التخفيضات و عزوفهم نسبيا عن التّسوق، و للوقوف على أهمّ الأسباب وراء تراجع الإقبال على المحلات التجاريّة و اقتناء الأغراض التي يشملها التخفيض الشتوي توجّهت “تونس الرّقمية” إلى المواطنين بسؤالهم حول رأيهم في التخفيضات هذه السّنة؟

وأجمع أغلب من حاورتهم تونس الرقمية على تلاعب معظم أصحاب المحلّات التّجارية بالأسعار، حيث أكدوا أنّ بعضهم تعمّد إيهام المستهلكين بوجود تخفيض واكتفى بتغيير ثمن السّلع المعروضة بهدف أن تكون النسبة الحقيقية للتخفيض أقلّ ممّا هو معلن حتى أن السعر الأوّلي كان أحيانا أقل من سعرها بعد التخفيض!!.

وأكّد مواطنون آخرون أنّ البضائع المعروضة في هذا الموسم 2017 وخاصة منها الملابس رديئة الجودة و ذات تصاميم قديمة، و هي أساسا تصاميم شتاء السّنة الفارطة التي لم تلقى الإقبال اللاّزم ولم يتمّ بيعها، وعُرضت ضمن موسم التخفيض بهدف “التّخلص” منها..

مختلف الأسباب آنفة الذكر أدّت إلى تراجع إقبال التونسيين عن اقتناء الملابس خلال موسم التخفيض الشّتوي حتى أن البعض ممّن التقتهم كاميرا تونس الرقمية أكدوا أنهم فضّلوا هذه السنة اقتناء الملابس المستعملة “الفريب” التى إعتبروها ذات جودة مناسبة و بأسعار منخفضة.

و لكن يبقى الاستثناء واردا حسب رأيهم إذ أنّ الماركات العالميّة تلتزم بمعايير و أسس هذه التخفيضات لكن المشكل يكمن في تدهور المقدرة الشّرائيّة للتونسي حيث أفاد كثير من المواطنين الذين التقيناهم أمام المحلاّت التّجاريّة وسط العاصمة أنّ غلاء المعيشة و تدهور المقدرة الشّرائيّة و كثرة المصاريف التي أصبحت تثقل كاهل العائلة التونسيّة هي السّبب الرئيسي وراء عزوفهم عن اقتناء الملابس والأغراض سواء شملها التخفيض أو لم يشملها.

كانت هذه مختلف آراء وتفاعلات المستهلكين حول “الصولد” فكيف كان الأمر بالنسبة إلى أصحاب المحلاّت  ؟

توجّهنا كذلك إلى أصحاب المحلات التجاريّة بالعاصمة لمعرفة مدي إقبال الحرفاء على التّبضع في موسم التخفيض الشّتوي الذي من المفترض أنّه يمثّل مناسبة يكثر فيها العرض و الطّلب وفرصة لترويج البضائع وانتعاش الاقتصاد ..، فلاحظنا امتناعهم على التصوير و التّحدث أمام “الكاميرا” إلا أن بعضهم لم يخف حالة التذمر والإستياء من ضعف الإقبال الذي فسروه بغلاء المعيشة وتراجع المقدرة الشرائية للمواطنين وخاصة الطبقة الوسطى الأخذة في التآكل ..

بعض الباعة أبدوا امتعاضهم من كثرة أسواق ومحلات الملابس المستعملة “الفريب” التي تسببت حسب قولهم في كساد تجارتهم.

من جانب آخر لاحظنا أنّ هناك العديد من المحلاّت كانت “خارج تغطية” موسم التخفيض الشّتوي كما أن محلات كبرى أخرى اعتمدت نسب مبالغ فيها للتخفيضات التي كانت من قبيل الإستعراض لا غير .. وهنا يبقى السّؤال المطروح: وفق أيّ معايير يتمّ تنظيم موسم التخفيضات الشّتوية ؟ وما مدى نجاعة فرق المراقبة بوزارة التّجارة وأعوان منظمة الدفاع عن المستهلك في التصدي للتجاوزات والحد منها ؟ ورغم أن كيفية إدارة هذا الحدث الإقتصادي تبقى موضوعا مطروحا للنقاش .. إلا أن الأمر الذي لا يرقى إليه شك أنّ بذل مجهودات مشتركة إضافية في التنظيم والمراقبة والتوعية من شأنه أن يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية بالبلاد وإخراج الإقتصاد الوطني من حالة الركود التي يعاني منها ولو بشكل نسبي..

تعليقات

الى الاعلى